تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع رجال الفكر — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
وفي سير هذه النصوص نجد أن هناك لعنا ( 1 ) قد يتذرع به الكتاب أو السنة في التعرية أو الاستنكار بيد أنه لم يكن الكتاب ولا السنة ليتذرع بالسب أو النبز أو الوصم والتعيير . فهل تنكر حضرتك تخلفهم عن جيش أسامة ؟ فابتسم ضاحكا ثم قال : ما رأيكم في أم المؤمنين عائشة ؟ قلت : قال الله تعالى : ( ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذابا عظيما ) النساء : 93 . وعائشة في حرب الجمل سببت قتل عشرين ألف من المسلمين ( 2 ) . ثم نقلت للشيخ عبد الرحيم كلام الدكتور طه حسين حولها ( 3 ) . وقد تقدم في محادثاتنا معه في حرف الحاء برقم ( 10 ) فراجعه . فقام الأستاذ الشيخ عبد الرحيم عرابي مستأذنا وخرج مقتنعا . وقال ابن عبد ربه ( 4 ) : ودخلت أم أوفى العبدية على عائشة بعد وقعة الجمل فقالت لها :
هامش
( 1 ) قال الراغب في " المفردات " في مادة لعن ، اللعن : الطرد والإبعاد على سبيل السخط وذلك من الله تعالى في الآخرة عقوبة ، وفي الدنيا انقطاع من قبول رحمته وتوفيقه ، ومن الإنسان دعاء على غيره ، قال : " ألا لعنة الله على الظالمين - والخامسة أن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين - لعن الذين كفروا من بني إسرائيل - ويلعنهم اللاعنون " . ( 2 ) أخرج ابن عبد ربه عن سعيد بن قتادة قال : قتل يوم الجمل مع عائشة عشرون ألفا منهم ثمانمائة من بني ضبة كما في العقد الفريد : 3 / 105 ط المكتبة التجارية بمصر . ( 3 ) كنت عند الدكتور طه حسين وكان معي الدكتور حامد حفني داود فسألته عن رأيه في عائشة فقال : كان أحد الأساتذة يقول : لو أدركت عائشة لأوجعتها ضربا حتى أقعدتها في بيتها لقوله تعالى : * ( وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى ) * 33 / 33 . ( 4 ) العقد الفريد 3 / 108 ط المكتبة التجارية بمصر عام 1353 ه‍ - 1935 م .
مع رجال الفكر — صفحة 231 | السيد مرتضى الرضوي