الشيعة فقط . وإنما قام على جميع علماء الإسلام ومفكريها ، ولكل واحد منهم دور في
أداء الحق ودفع عجلة الواقع ، والإسلام إلى الأمام ، وإن اختلفت بعض الآراء
وبعض الاتجاهات . ولكن مع الأسف ، الذي أخبرنا عنه من قبل مجموعة كبيرة من
العلماء الذين مضوا إلى المغرب ومضوا إلى مصر ، ومضوا إلى تونس أو إلى بعض
البلاد العربية الأخرى التي طابعها الطابع السني ، ما وجدوا من الكتب الشيعية في
مكتباتهم إلا الشئ القليل . وإن البعض من علماء المغرب مثلا ، كان يحدث المرحوم
حجة الإسلام الشيخ محمد رضا المظفر ( رحمه الله ) ، عندما مضى إلى هناك ، فيقول له : ليس
عندنا من فقه الشيعة شئ إلا كتاب واحد حصلت عليه من مكتبة باريس . هل هذا
هو الحق ؟ أن يبقى الإنسان جامدا على كتاب جماعته وعلماء الإسلام شيئا ؟ . ولماذا
هذا الاقتصار على هذه الجهة ؟ أو بالعلم المخصوص على مذهب واحد ، أو على اتجاه
واحد . وهل رائد الإنسان إلا الحق ؟
ثم أخذنا نقرأ كتبا كثيرة ظهرت في مصر . لأن مصر وخصوصا جامعة الأزهر
وجامع الأزهر من أركان الإسلام ، من جملة الحوزات العلمية التي أدت ما عليها إلى
حد كبير من نشر الإسلام والدفاع عنه . خصوصا في أوروبا وآسيا القارة السوداء .
بالإضافة إلى ما قامت به حوزة النجف الأشرف ، وحوزة قم المقدسة ، والحوزات
العلمية الإسلامية الأخرى .
أخذنا نقرأ الكتب ، نقرأ الكتب التي صدرت من القاهرة بالذات فوجدنا كتابا
ودكاترة ، وأدباء ، وحملة ماجستير وأمثال ذلك . فقلنا لعل دراساتهم الحديثة خففت
فيهم العصبية التي ورثوها من القدماء لكن طلع علينا محمد ثابت ( 1 ) وطلع علينا
هامش
( 1 ) محمد ثابت في رحلته التي كتبها في طريقه إلى العراق وإلى إيران . جاء فيها من الكذب
والافتراء ما لا يحصى . وقد رد على بعض افتراءاته ، المرحوم عبد الوهاب عزام ( رحمه الله ) ، بالإضافة
إلى باقي العلماء . - المؤلف -