وما بنان بكف الخود مختضب * مثل اليراع أصاب الحبر فاختضبا
ورب قائلة ما الناس مؤمنة * بما تقول : فهل نجم الأديب خبا
فقلت : لم يخب لكن كان محتجبا * فالناس في ظلة مذ عنهم حجبا
واليوم آن له إشراقه فغدا * يغزو الدياجي وفيها ينثر الشهبا
أبا النجوم ، وما أزكاه من نسب * وهل سوى البدر يدعى للنجوم أبا
البدر أنت ، وهذا الحفل هالته * وما النجوم سوانا معشر الأدبا
خفت بنا في سماء الشعر أجنحة * لولاك كانت قداما ريشها زغبا
ويا أخا الصدق وافتنا ركائبه * وما سوى الحزم في هذا السرى ركبا
يممت منا رحابا نستريح لها * فألق عنك عصا التسيار والتعبا
وردتنا ، فوردنا منك منتهلا * يروي ظمآنا . ولم يترك بنا سغبا
على ضفاف خضم زاخر وقفت * بنا الركائب تثني عنده الركبا
إذا لقيناك فانهلت مواهبنا * وورد البحر لا يستمطر السحبا
لقياك ذي ، سوف نحيي ذكرها فعسى * نقوم بالبعض من حق لها وجبا
فتفزع للذكرى نرددها * ومن نمير نداها نطفي اللهبا
نقيم برهان حب للوصي بها * من ادعاه ، ولم يحفل بها كذبا
نحث خيل الهوى والحب منطلق * لمدعيه فمن لم يعتنقه كبا
إنا لقوم وجدنا فيك بغيتنا * وهل يريد امرئ غير الذي طلبا
ففي الإمام " علي " كنت ذا قلم * جرى . فما شط في قول ولا نكبا
صقلت من مقول سيفا نصرت به * في موضع لست فيه تحمد القضبا
علقت فيه فؤادا ملئه ثقة * أن الولاء سيضحى للنجا سببا
فلست تهوى الهوى لولاه منتجعا * ولست تحمد - إلا نحوه - الهربا
وما اعتززت بشئ قد نسبت له * إلا بأنك ممن للولاء نسبا
فلا تخاف على نفس كخيفتها * من أن يكون سواها في الهوى غلبا
مع رجال الفكر — صفحة 165
مساهمون: السيد مرتضى الرضوي
ص١٦٥