آمال الأمة ولكن حدث ما حدث ، فما أعظم من ذلك الموقف على النبي " فقال لهم
متأثرا :
أبعد الذي قلتم .
ومات وألا يحز نفسه ولكنه أراد أن يطوق الأمة بواجب لا مفر لهم من الالتزام
به ألا وهو العناية بأهل بيته فقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) :
" أوصيكم بأهل بيتي خيرا ، الله الله في أهل بيتي ، وأخرجوا اليهود من جزيرة
العرب " وهي آخر ما تكلم به النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ( 1 ) .
" إن الحزب القرشي الذي يرأسه أبو بكر ، وعمر وأبي عبيدة بن الجراح لم يكن
وضع حاضر ، ولا وليد مفاجأة ، أو ارتجال ، وإنما كان وليد مؤامرات سرية مبرمة ،
حيكت أصولها ، وربت أطرافها ، بكل عناية وإحكام . وإن أبطال هذه المؤامرة :
أبو بكر ، عمر بن الخطاب ، أبو عبيدة بن الجراح .
ومن أنصار هذا الحزب : عائشة وحفصة " . ( 2 )
* وقال الدكتور أحمد عز الدين :
وإذا نظرنا إلى هذه الأزمة الدستورية بعين السابحين ضد التيار ، الباحثين عن
منهج سياسي في الإسلام ، رأينا فيها ما لا يراه أرباب العواطف الموجهة .
فأول ما نراه فيها أن بيعة أبي بكر ( رض ) لم تتم في ظروف عادية بل تمت دون
أن يعلم بها الناس جميعا ، أو على الأقل جميع أكابر الصحابة ، أو حتى زعماء
الاتجاهات السياسية الموجودة في المجتمع كلهم ، فقد اجتمع في السقيفة نفر من
هامش
( 1 ) أنظر : تعليقنا على الطبعة الثالثة من كتاب على ومناوؤه ص 24 ط دار المعلم بالقاهرة .
( 2 ) الشيخ باقر القرشي : حياة الإمام الحسن : 1 / 131 ط ثانية .