إيتوني بدواة وبيضاء . . . الحديث .
أراد النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أن يضع للأمة نظاما يسيرون عليه دوما في قضية الخلافة
وتحديد الشخصية التي تليق أن تخلفه في منصبه . " على أن الأحاديث الدالة على
عصمته كافية في تعيينه . أمثال : قوله :
" علي مع الحق والحق مع علي يدور معه حيثما دار " .
وقوله لعمار :
" يا عمار إن رأيت عليا سلك واديا ، وسلك الناس واديا غيره ، فاسلك مع علي
ودع الناس ، إنه لن يدلك على ردى ، ولن يخرجك من هدى " .
وقوله : " اللهم أدر الحق مع علي حيث دار " . ( 1 )
ومن هنا قال أبو القاسم البجلي وتلامذته من المعتزلة :
" لو نازع علي عقيب وفاة رسول الله " وسل سيفه لحكمنا بهلاك كل من خالفه
وتقدم عليه ، كما حكمنا بهلاك من نازعه حين أظهر نفسه ، ولكنه مالك الأمر ،
وصاحب الخلافة ، إذا طلبها وجب علينا القول بتفسيق من ينازعه فيها ، وإذا أمسك
عنها وجب علينا القول بعدالة من أغضى له عليها وحكم في ذلك حكم رسول الله
لأنه قد ثبت عنه في الأخبار الصحيحة أنه قال :
" علي مع الحق ، والحق مع علي يدور معه حيثما دار " وقال له غير مرة :
" حربك حربي ، وسلمك سلمي " ( 2 )
ومن البديهي وما لا يقبل الشك أن عليا هو تلك الشخصية التي تتجسد فيها
هامش
( 1 ) المستصفى 1 / 136 إلى غيرها من الأحاديث .
( 2 ) المستصفى 1 / 136 - الأصول العامة للفقه المقارن ص 176 - 177 " .