تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام الرضا ( ع ) — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
وبهر المأمون ، وقال : ما أحسن هذا ؟ من قاله : فقال ( عليه السلام ) : لبعض فتياننا ، ثم قال المأمون : أنشدني : أحسن ما رويته في استجلاب العدو وحتى يكون صديقا ، فأنشده الامام هذه الأبيات : وذي غلة سالمته فقهرته * فأوقرته مني لعفو التحمل ومن لا يدافع سيئات عدوه * باحسانه لم يأخذ الطول من عل ولم أر في الأشياء أسرع مهلكا * لغمر قديم من وداد معجل ( 1 ) فقال المأمون : - ما أحسن هذا من قاله ؟ - قاله بعض فتياننا . - أنشدني أحسن ما رويته في كتمان السر . فأنشده : واني لأنسى السر كي لا أذيعه * فيا من رأى سرا يصان بأن ينسى مخافة أن يجري ببالي ذكره * فينبذه قلبي إلى ملتوى الحشا فيوشك من لم يفش سرا وجال في * خواطره أن لا يطيق له حبسا ( 2 ) وراح المأمون يبدي اعجابه بما حفظه الإمام ( عليه السلام ) من روائع الشعر رسالة الامام إلى ولده الجواد : وأرسل الإمام الرضا ( عليه السلام ) من ( خراسان ) إلى ولده الإمام الجواد هذه الرسالة وقد جاء فيها بعد البسملة : " فدتك نفسي بلغني أن الموالي إذا ركبت أخرجوك من باب البستان الصغير ، وانما ذاك من بخل بهم لئلا ينال أحد منك خيرا ، فأسألك بحقي عليك ، لا يكن مدخلك ومخرجك إلا من الباب الكبير ، وإذا ركبت إن شاء الله فليكن معك ذهب وفضة لا يسألك أحد شيئا إلا أعطيته ، ومن سألك من عمومتك أن تبره فلا تعطه أقل من خمسين دينارا ، والكثير إليك ، ومن سألك من عماتك فلا تعطها أقل من خمسين دينارا ، والكثير إليك ، ومن سألك من قريش فلا تعطه أقل من خمسة
هامش
( 1 ) الغمر : الحقد . ( 2 ) عيون أخبار الرضا 2 / 174 - 175 .