أبي طالب ، وأعبدهم في زمانه ، وأختص بالامام موسى وبالامام الرضا
( عليهما السلام ) واختلط بالامامية ، ولما أراد محمد بن إبراهيم طباطبا ان يبايع له أبو
السرايا بعده أبى عليه ، ورد الامر إلى محمد بن زيد . . . له كتاب الحج
يرويه كله عن الإمام موسى بن جعفر ( عليه السلام ) ( 1 ) .
وروى الكشي قال : قرأت في كتاب محمد بن الحسن بن بندار بخطه : حدثني
محمد بن يحيى العطار ، قال : حدثني أحمد بن محمد بن عيسى عن علي بن الحكم عن
سليمان بن جعفر ، قال : قال لي علي بن عبيد الله بن الحسين بن علي بن الحسين بن
علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) أشتهي ان ادخل على أبي الحسن الرضا أسلم عليه ،
قلت : فما يمنعك عن ذلك ؟ قال : الاجلال والهيبة له ، واتقي عليه ، قال : فاعتل أبو
الحسن ( عليه السلام ) علة خفيفة ، وقد عاده الناس ، فلقيت علي بن عبيد الله
فقلت : قد جاءك ما تريد ، قد اعتل أبو الحسن ( عليه السلام ) علة خفيفة وقد عاده
الناس ، فان أردت الدخول عليه فاليوم ، قال : فجاء إلى أبي الحسن ( عليه السلام )
عائدا ، فلقيه أبو الحسن ( عليه السلام ) بكل ما يحب من المكرمة والتعظيم ، ففرح
بذلك علي بن عبيد الله فرحا شديدا ، ثم مرض علي بن عبيد الله فعاده أبو الحسن
( عليه السلام ) ، وأنا معه ، فجلس حتى خرج من كان في البيت ، فلما خرجنا أخبرتني
مولاة لنا ان أم سلمة امرأة علي بن عبيد الله كانت وراء الستر تنظر إليه ، فلما خرج
خرجت ، وانكبت على الموضع الذي كان أبو الحسن ( عليه السلام ) فيه جالسا تقبله ،
وتتمسح به .
قال سليمان : ثم دخلت على علي بن عبيد الله فأخبرني بما فعلت أم سلمة ،
فخبرت أبا الحسن ( عليه السلام ) ، فقال : يا سليمان إن علي بن عبيد الله وامرأته
وولده من أهل الجنة ، يا سليمان إن ولد علي وفاطمة إذا عرفهم الله هذا الامر - يعني
الإمامة - لم يكونوا كالناس ( 2 ) .
211 - علي بن عثمان :
ابن رزين عده الشيخ من أصحاب الإمام الرضا ( عليه السلام ) ( 3 ) .
هامش
( 1 ) النجاشي .
( 2 ) الكشي .
( 3 ) رجال الطوسي .