تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام الرضا ( ع ) — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
قد بعث إلى طبيب لفصده ، فقال علي بن جعفر ، فقال : " يا سيدي يبدأ بي لتكون حدة الحديد في قبلك " . وانبرى الحسين فخاطب الأعرابي قائلا : " هذا عم أبيه " . ولما فرغ الطبيب من عمليته أراد الامام ان يخرج ، فأسرع علي بن جعفر فسوى له نعليه حتى يلبسهما " . ودل ذلك على عميق ايمانه ومعرفته بالامام وما له من المنزلة العظيمة عند الله تعالى . 3 - روى محمد بن الحسن بن عمار قال : كنت عند علي بن جعفر جالسا بالمدنية ، وكنت أقمت عنده سنتين اكتب عنه ما يسمع من أخيه - يعني أبا الحسن ( عليه السلام ) - : إذ دخل عليه أبو جعفر محمد بن علي الرضا ( عليه السلام ) المسجد اي مسجد النبي ( ص ) فوثب علي بن جعفر بلا حذاء ولا رداء فقبل يده وعظمه ، فقال له الإمام ( عليه السلام ) . " يا عم اجلس رحمك الله " . فرد عليه علي بأدب وخضوع قائلا : " يا سيدي كيف اجلس ، وأنت قائم ؟ " . ولما رجع علي بن جعفر إلى مجلسه جعل أصحابه يوبخونه على تعظيمه للإمام ( عليه السلام ) قائلين : " أنت عم أبيه ، وأنت تفعل هذا الفعل ؟ " . ولم يفهموا حقيقة الامامية ، وان الله تعالى قد منحها للإمام الجواد فأجابهم علي قائلا : " اسكتوا إذا كان الله عز وجل - وقبض على لحيته - لم يؤهل هذه الشيبة ، وأهل هذا الفتى ، ووضعه حيث وضعه ، وكيف أنكر فضله ؟ نعوذ بالله مما تقولون بل أنا له عبد " ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الكشي .