قد بعث إلى طبيب لفصده ، فقال علي بن جعفر ، فقال :
" يا سيدي يبدأ بي لتكون حدة الحديد في قبلك " .
وانبرى الحسين فخاطب الأعرابي قائلا :
" هذا عم أبيه " .
ولما فرغ الطبيب من عمليته أراد الامام ان يخرج ، فأسرع علي بن جعفر فسوى
له نعليه حتى يلبسهما " .
ودل ذلك على عميق ايمانه ومعرفته بالامام وما له من المنزلة العظيمة عند
الله تعالى .
3 - روى محمد بن الحسن بن عمار قال : كنت عند علي بن جعفر جالسا
بالمدنية ، وكنت أقمت عنده سنتين اكتب عنه ما يسمع من أخيه - يعني أبا الحسن
( عليه السلام ) - : إذ دخل عليه أبو جعفر محمد بن علي الرضا ( عليه السلام ) المسجد
اي مسجد النبي ( ص ) فوثب علي بن جعفر بلا حذاء ولا رداء فقبل يده وعظمه ،
فقال له الإمام ( عليه السلام ) .
" يا عم اجلس رحمك الله " .
فرد عليه علي بأدب وخضوع قائلا :
" يا سيدي كيف اجلس ، وأنت قائم ؟ " .
ولما رجع علي بن جعفر إلى مجلسه جعل أصحابه يوبخونه على تعظيمه للإمام ( عليه
السلام ) قائلين :
" أنت عم أبيه ، وأنت تفعل هذا الفعل ؟ " .
ولم يفهموا حقيقة الامامية ، وان الله تعالى قد منحها للإمام الجواد فأجابهم علي
قائلا :
" اسكتوا إذا كان الله عز وجل - وقبض على لحيته - لم يؤهل هذه الشيبة ، وأهل
هذا الفتى ، ووضعه حيث وضعه ، وكيف أنكر فضله ؟ نعوذ بالله مما تقولون بل أنا له
عبد " ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الكشي .