215 - علي بن مهزيار :
الأهوازي ، أبو الحسن ، دورقي الأصل ، من عيون العلماء ، ومن كبار
الفقهاء ، روى عن الإمام الرضا ( عليه السلام ) ، والامام أبى جعفر الجواد
( عليه السلام ) ، واختص به ، وتوكل له ، وكذلك اختص وتوكل للإمام الهادي
( عليه السلام ) ، وكان من المتقين العباد ويقول الرواة : انه إذا طلعت الشمس
سجد ، ولا يرفع رأسه حتى يدعو لألف من أخوانه بمثل ما دعا لنفسه ، وكان على
جبهته سجادة مثل ركبة البعير .
رسائل الإمام الجواد إليه :
وبعث الإمام أبو جعفر الجواد إليه بعدة رسائل فيها ثناء واكبار وتقدير له ، ومن
بينها ما يلي :
1 - بعث الإمام الجواد هذه الرسالة ، وقد جاء فيها بعد البسملة " يا علي
أحسن الله جزاك ، وأسكنك جنته ، ومنعك من الخزي في الدنيا والآخرة ، وحشرك
الله معنا ، يا علي قد بلوتك وخبرتك في النصيحة والطاعة والخدمة والتوقير ، والقيام
بما يجب عليك ، فلو قلت : إني لم أر مثلك لرجوت أن أكون صادقا فجزاك الله جنات
الفرودس نزلا ، وما خفى علي متاعك ولا خدمتك في الحر والبرد ، والليل والنهار ،
فأسأل الله إذا جمع الخلائق للقيامة أن يحبوك برحمة تغتبط بها انه سميع الدعاء " ( 1 ) .
وفي هذه الرسالة ثناء عاطر ، وإشادة بمقام هذا العالم الصالح الذي بلغ القمة
في تقواه وصلاحه وولائه لائمة الهدى ( عليهم السلام ) .
2 - ومن بين الرسائل التي بعثها الامام إليه هذه الرسالة ، وقد جاء فيها بعد
البسملة : " اسأل الله أن يحفظك من بين يديك ومن خلفك ، وفي كل حالاتك وأبشر
فاني أرجو أن يدفع الله عنك ، واسأل الله أن يجعل لك الخيرة فيما عزم لك من
الشخوص في يوم الأحد ، فأخر ذلك إلى يوم الاثنين إن شاء الله ، صحبك الله في
سفرك ، وخلفك في أهلك ، وادى عنك أمانتك ، وسلمت بقدرته الخ . . . " ( 2 ) .
3 - وبعث الإمام الجواد ( عليه السلام ) هذه الرسالة ، وجاء فيها بعد البسملة :
هامش
( 1 ) الغيبة .
( 2 ) الكشي .