" اقتسمت أمواله ، وأنكحت نساؤه ، ونطق الناطق من بعده ، - أي قام الامام
من بعده - " .
" من الناطق من بعده ؟ " .
" أبو جعفر ابنه " .
وانبرى الرجل قائلا :
" وأنت في سنك ، وقدرك ، وأبوك جعفر بن محمد تقول : هذا القول في هذا
الغلام ؟ ! ! " .
واجابه بواقع الايمان قائلا :
" ما أراك إلا شيطانا ، ثم أخذ بكريمته فرفعها إلى السماء ، وقال : ما حيلتي ان
كان الله رآه أهلا لهذا - أي للإمامة - ولم تكن هذه الشيبة أهلا لها " .
ان . الإمامة بيد الله تعالى ، فهو الذي يختار لها من أزكياء عباده ، ولا عبرة بتقدم
السن وغيره .
2 - روى أبو جعفر عبد الله الحسين بن الإمام موسى ( عليه السلام ) قال : كنت عند
الامام أبى جعفر - يعني الإمام الجواد ( عليه السلام ) - بالمدينة وعنده علي بن جعفر
وأعرابي من أهل المدينة جالس ، فقال لي الأعرابي :
" من هذا الفتى - وأشار إلى الإمام الجواد - " .
فقلت له :
هذا وصي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) " .
وبهر الأعرابي وقال :
" يا سبحان الله ! رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قد مات منذ مائتي سنة كذا
وكذا سنة . . . وهذا حدث ، كيف يكون وصى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ؟ " .
وأوضح له الحسين الامر قائلا :
" هذا وصى علي بن موسى ، وعلى وصى موسى بن جعفر ، وموسى وصى جعفر بن
محمد ، وجعفر وصى محمد بن علي ، ومحمد وصي علي بن الحسين وعلي وصي
الحسين ، والحسين وصي الحسن ، والحسن وصي أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ،
وعلي بن أبي طالب وصي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) " .
وعرف الأعرابي وصية الإمام الجواد ( عليه السلام ) للنبي ( ص ) وكان الامام
حياة الإمام الرضا ( ع ) — صفحة 144
مساهمون: الشيخ باقر شريف القرشي
ص١٤٤