تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام الرضا ( ع ) — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
" ديوان دعبل بن علي الخزاعي " وقد طبع في النجف الأشرف سنة ( 1382 ه‍ ) ويحتوي على مقدمة وافية عرض فيها لحياة دعبل وآثاره ، وقد أسدى بذلك خدمة للفكر والأدب . شعره : أما شعر دعبل فهو من مناجم الأدب العربي ، وقد صور بصدق في كثير من مقطوعاته الحياة السياسية والاجتماعية في عصره ، وما عاناه المسلمون من ضروب الجور وأنواع الظلم من حكام بني العباس الذي كان حكمهم امتدادا للحكم الأموي بل كان في كثير من الأحيان أشد وأقسى من الحكم الأموي . مدحه ورثاؤه للعلويين : ووهب دعبل أدبه وفكره للعلويين الذين هم دعاة العدل الاجتماعي في الاسلام ، والذين ناضلوا كأشد ما يكون النضال لاعلان حقوق الانسان ، وانقاذ الفقراء والمحرومين من ويلات الحكم الأموي والعباسي ، وهذه نماذج مما قاله في مدحهم ورثائهم : مدحه للإمام أمير المؤمنين : ألا انه طهر زكى مطهر * سريع إلى الخيرات والبركات غلاما وكهلا خير كهل ويافع * وأبسطهم كفا إلى الكربات وأشجعهم قلبا ، وأصدقهم أخا * وأعظمهم في المجد والقربات أخو المصطفى بل صهره ووصيه * من القوم والستار للعورات كهارون من موسى على رغم معشر * سفال لئام شقق الشرات فقال : ألا من كنت مولاه منكم * فهذا له مولى بعيد وفاتي أخي ووصيي وابن عمى ووارثي * وقاضي ديوني من جميع عداتي ( 1 ) وليس في هذا الشعر تكلف ، وانما هو منسجم مع الواقع ، وصادق كل الصدق ، فقد حكى بعض صفات الامام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) والتي منها أنه طهر طاهر ، كما أنه من أندى الناس كفا ، ومن أشجعهم قلبا ، فقد خاض أهوال الحروب ، وهو الأسد الضرغام الذي أباد قوى الشرك والالحاد ، كما أنه من الصق
هامش
( 1 ) ديوان دعبل ( ص 98 - 99 ) .