المندوب ، كما أفتوا بجواز الاستنابة عن الحج الواجب كحجة الاسلام عن الحي فيما
إذا كان المكلف عاجزا عن الحج .
59 - الاحرام قبل الميقات :
قال ( عليه السلام ) : لا يجوز الاحرام دون الميقات ( 1 ) .
60 - المرور على الميقات :
روى صفوان بن يحيى عن أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) قال : كتبت إليه
ان بعض مواليك بالبصرة يحرمون ببطن العقيق وليس بذلك الموضع ماء ولا منزل ،
وعليهم في ذلك مؤنة شديدة ويعجلهم أصحابهم وجمالهم من وراء بطن عقيق بخمسة
عشر ميلا منزل فيه ماء وهو منزلهم الذي ينزلون فيه ، فترى أن يحرموا من موضع الماء
لرفقة بهم ، وخفته عليهم ؟ .
فكتب : إن رسول لله ( صلى الله عليه وآله ) وقت المواقيت لأهلها ومن أتى عليها
من غير أهلها وفيها رخصة لمن كانت به علة ، فلا تجاوز الميقات إلا من علة ( 2 ) .
ان كل من اجتاز على ميقات وهو يريد مكة المكرمة وجب عليه الاحرام كما
دلت على ذلك الرواية وغيرها .
61 - العدول من الحج إلى عمرة التمتع :
روى أحمد بن محمد قال : قلت لأبي الحسن علي بن موسى الرضا
( عليه السلام ) : كيف أصنع إذا أردت أن أتمتع ؟ فقال : لب بالحج ، وانو المتعة ، فإذا
دخلت مكة طفت بالبيت ، وصليت الركعتين خلف المقام ، وسعيت بين الصفا
والمروة وقصرت ، فنسختها وجعلتها متعة ( 3 ) .
ودلت هذه الرواية على جواز نية الحج والتلبية له الذي ينعقد بها الاحرام ، ثم
يأتي ببقية الأعمال من الطواف بالبيت الحرام والصلاة خلف مقام إبراهيم ، ثم السعي
سبعة أشواط بين الصفا والمروة ، ثم يقصر ، ويجعلها عمرة تمتع .
62 - قطع التلبية :
روى أحمد بن محمد بن أبي نصر عن الإمام الرضا ( عليه السلام ) أنه سئل عن
هامش
( 1 ) وسائل 8 / 232 .
( 2 ) فروع الكافي 1 / 324 .
( 3 ) التهذيب 1 / 471 الوسائل 9 / 31 .