بمعنى أوجب والزم ( 1 ) .
6 - كراهة الاستعانة في الوضوء :
روى الحسن بن علي الوشا قال : دخلت على الرضا ( عليه السلام ) وبين يديه
إبريق يريد أن يتهيأ منه للصلاة فدنوت منه لأصب عليه فأبى ذلك ، فقال : مه يا
حسن ، فقلت له : لم تنهاني أن أصب على يديك ؟ تكره أن أوجر ، قال : توجر أنت
وأوزر أنا ، فقلت : وكيف ذلك ؟ فقال : أما سمعت الله عز وجل يقول : ( فمن كان
يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا ) وها أنا ذا أتوضأ
للصلاة وهي العبادة ، فأكره ان يشركني فيها أحد ( 2 ) .
وعلى ضوء هذه الرواية وغيرها مما أثر عن أئمة الهدى فقد أفتى فقهاء الإمامية
بكراهة الاستعانة في مقدمات الوضوء ( 3 ) .
7 - كيفية التيمم :
روى إسماعيل بن همام الكندي عن الإمام الرضا ( عليه السلام ) قال :
التيمم ضربة للوجه ، وضربة للكفين ( 4 ) .
ذهب مشهور الفقهاء إلى أن التيمم إذا كان بدلا عن الوضوء يكفي فيه ضربة
واحدة للوجه واليدين ، وإذا كان بدلا عن الغسل فيجب فيه التعدد ( 5 ) والرواية دلت
على اعتبار التعدد مطلقا ولعلها حملت على الاستحباب .
8 - التيمم بالطين :
روى علي بن مطر عن بعض أصحابنا قال : سألت الرضا ( عليه السلام ) عن
الرجل لا يصيب الماء ولا التراب أيتيمم بالطين ؟ قال : نعم صعيد طيب ، وماء
طهور .
والرواية صريحة في جواز التيمم بالطين ، بعد فقد الماء والتراب .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 1 / 328 .
( 2 ) فروع الكافي 1 / 21 .
( 3 ) العروة الوثقى مكروهات الوضوء .
( 4 ) وسائل الشيعة 2 / 978 التهذيب 1 / 59 .
( 5 ) التهذيب 1 / 59 وسائل الشيعة 2 / 973 .