نماذج من فقهه . :
عرضنا في البحوث السابقة لإحدى رسائل الإمام ( عليه السلام ) وقد دون فيها
غرر الأحكام الشرعية ، وقد أثرت عنه كوكبة أخرى من المسائل الفقهية ، وهذه
بعضها .
1 - طهارة ماء البئر :
كتب محمد بن إسماعيل إلى رجل يسأله أن يسأل الإمام الرضا ( عليه السلام )
عن ماء البئر ، فقال ( عليه السلام ) : ماء البئر واسع لا يفسده شئ إلا أن يتغير ريحه ،
أو طعمه ، فينزح منه حتى يذهب الريح ، ويطيب طعمه لان له مادة ( 1 ) .
أما ماء البئر فهو بمنزلة الماء الجاري لا ينجس إلا إذا تغير ، وقد أفتى فقهاء الإمامية
بذلك استنادا إلى هذه الرواية وغيرها .
2 - نواقض الوضوء :
اما نواقض الوضوء فقد ذكر الامام ما يخرج من السبيلين البول والغائط
والريح ، والنوم قال ( عليه السلام ) : انما وجب الوضوء مما خرج من الطرفين خاصة ،
ومن النوم دون سائر الأشياء ، لان الطرفين هما طريق النجاسة ، وليس للانسان
طريق تصيبه النجاسة إلا منهما فأمروا بالطهارة عندما تصيبهم تلك النجاسة ( 2 ) .
كما أعلن الإمام ( عليه السلام ) أنه ليس من نواقض القئ والرعاف والمدة ( 3 ) .
وأفتى بعض أئمة المذاهب الاسلامية إلى أن هذه الأمور من نواقض الوضوء .
كما أعلن الإمام ( عليه السلام ) أنه ليس من نواقض الوضوء القئ والرعاف
والمدة ( 4 ) . وأفتى بعض أئمة المذاهب الاسلامية إلى أن هذه الأمور من نواقض
الوضوء . 3 - حد الوجه في الوضوء :
روى إسماعيل بن مهران قال : كتبت إلى الرضا ( عليه السلام ) أسأله عن حد الوجه - وهو الذي يغسل في الوضوء - فكتب ( عليه السلام ) من أول الشعر إلى آخر
الوجه وكذلك الجبينان ( 3 ) . وقد حده الفقهاء بأنه من قصاص الشعر إلى الذقن
طويلا ، وما اشتمل عليه الابهام والوسطى عرضا .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 1 / 127 .
( 2 ) التهذيب 1 / 5 .
( 3 ) وسائل الشيعة : أبواب الوضوء .
( 4 ) وسائل الشيعة .
( 5 ) العروة الوثقى كتاب الوضوء .