فيه من الوهن في الدين ، والاستخفاف بالرسل والأئمة العادلة ، وترك نصرتهم على
الأعداء ، والعقوبة لهم على ترك ما دعوا إليه من الاقرار بالربوبية ، واظهار العدل ،
وترك الجور ، وإماتة الفساد ، لما في ذلك من جراءة العدو على المسلمين ، وما يكون في
ذلك من السبي والقتل ، وابطال دين الله عز وجل وغيره من الفساد " . ( 1 ) .
32 - قوله تعالى : ( فلو كانت قرية آمنت فنفعها إيمانها إلا قوم يونس لما آمنوا
كشفنا عنهم عذاب الخزي في الحياة الدنيا ومتعناهم إلى حين . . ) ( 2 ) .
عرض ( عليه السلام ) في حديث له إلى قصة يونس لما رفع الله عنهم العذاب ،
قال ( عليه السلام ) :
ان يونس أمره الله بما أمره ، فأعلم قومه فأظلهم العذاب ففرقوا بينهم وبين
أولادهم وبين البهائم وأولادها ثم عجوا إلى الله ، وضحوا فكف الله العذاب
عنهم ( 3 ) .
33 - قوله تعالى : ( ولا ينفعكم نصحي إن أردت أن أنصح لكم ان كان الله
يريد أن يغويكم . . ) ( 4 ) .
إن نوح ( عليه السلام ) قال لقومه مضمون هذه الآية الكريمة ، وقد علق الإمام الرضا
( عليه السلام ) على ذلك بقوله : الامر إلى الله يهدي ويضل ( 5 ) .
34 - قوله تعالى : ( قال يا نوح انه ليس من أهلك انه عمل غير
صالح . . . " ( 6 ) .
روى الحسن بن علي الوشاء عن الإمام الرضا ( عليه السلام ) ، قال :
سمعته يقول : قال أبي : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : ان الله عز وجل قال
لنوح : " إنه ليس من أهلك " لأنه كان مخالفا له ، وجعل من اتبعه من أهله .
قال - أي الحسن - وسألني كيف يقرؤن هذه الآية في ابن نوح ؟
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه .
( 2 ) سورة يونس / آية 98 .
( 3 ) تفسير العياشي .
( 4 ) سورة هود / آية 34 .
( 5 ) تفسير العياشي .
( 6 ) سورة هود / آية 45 .