فقلت : يقرؤها الناس على وجهين : إنه عمل - جعلوه مصدرا - وانه عمل
- جعلوه فعلا ماضيا - فقال : كذبوا هو ابنه ولكن الله نفاه حين خالفه في دينه .
قال السيد الطباطبائي : وكأن المراد من قراءة الآية تفسيرها والراوي يشير
بايراد القراءتين إلى تفسير من فسر الآية بأن المراد أن امرأة نوح حملت الابن من غيره
فألحقه بفراشه ( 1 ) .
35 - قوله تعالى : ( ولقد همت به وهم بها لولا أن رأى برهان ربه . . . ) ( 2 ) .
سأل علي بن محمد بن الجهم الإمام الرضا ( عليه السلام ) في مجتمع حاشد
فقال له :
" يا بن رسول الله أتقول : بمهمة الأنبياء ؟ " .
" نعم . . . " .
" ما تقول : في قوله عز وجل في يوسف ولقد همت به ، وهم بها ؟ " .
" فأجابه ( عليه السلام ) بتفسير الآية وانه ليس كما توهم من الاخذ بظاهره قائلا :
" إنها أي زليخا - همت بالمعصية ، وهم يوسف بقتلها ان أجبرته لعظيم ما
تداخله ، فصرف الله عنه قتلها ، وهو قوله عز وجل : ( كذلك لنصرف عنه السوء
والفحشاء ) والسوء القتل والفحشاء الزنا " ( 3 )
36 - قوله تعالى : ( قال تزرعون سبع سنين دأبا فما حصدتم فذروه في سنبلة
إلا قليلا مما تأكلون ) ( 4 ) .
فسر الإمام الرضا ( عليه السلام ) الآية وما قبلها بالحديث التالي : روى
الحسن بن علي بن الياس قال : سمعت الرضا ( عليه السلام ) يقول : واقبل يوسف
على جمع الطعام في السبع سنين المخصبة يكسبه في الخزائن ، فلما مضت تلك
السنون ، وأقبلت السنون المجد به أقبل يوسف على بيع الطعام فباعهم في السنة
الأولى بالدراهم والدنانير ، حتى لم يبق بمصر وما حولها دينار ولا درهم إلا صار في
ملك يوسف .
هامش
( 1 ) الميزان 11 / 245 .
( 2 ) سورة يوسف / آية 24 .
( 3 ) الميزان 11 / 166 .
( 4 ) سورة يوسف / آية 47 .