تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام الرضا ( ع ) — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
وأوضح السيد الطباطبائي هذه المذاهب الثلاثة قال : المراد بمذهب النفي نفي معاني الصفات عنه تعالى كما ذهبت إليه المعتزلة ، وفي معناه ارجاع الصفات الثبوتية إلى نفي ما يقابلها كالقول بأن معنى القادر انه ليس بعاجز ، ومعنى العالم انه ليس بجاهل إلا أن يرجع إلى ما ذكره ( عليه السلام ) من المذهب الثالث . والمراد بمذهب التشبيه أن يشبهه تعالى بغيره - وليس كمثله شئ - أي أن يثبت له من الصفة معناه المحدود الذي فينا المتميز من غيره من الصفات بأن يكون قدرته كقدرتنا وعلمه كعلمنا وهكذا ، ولو كان ماله من الصفة كصفتنا احتاج كاحتياجنا فلم يكن واجبا تعالى عن ذلك . والمراد بمذهب الاثبات من غير تشبيه ان يثبت له من الصفة أصل معناه ، وتنفى عنه خصوصيته التي قارنته في الممكنات المخلوقة أي تثبت الصفة وينفى الحد ( 1 ) . 26 - قوله تعالى : ( ما فرطنا في الكتاب من شئ ) ( 2 ) . استشهد الإمام ( عليه السلام ) بالآية الكريمة في حديثه التالي ، قال ( عليه السلام ) : ان الله عز وجل لم يقبض نبينا حتى أكمل له الدين ، وأنزل عليه القرآن فيه تبيان كل شئ يبين فيه الحلال والحرام والحدود والاحكام ، وجميع ما يحتاج إليه الناس كملا ، وقال عز وجل : ( ما فرطنا في الكتاب من شئ ) ( 3 ) . 27 - قوله تعالى : ( فلما جن عليه الليل رأى كوكبا قال هذا ربي ) ( 4 ) . سأل المأمون الإمام الرضا ( عليه السلام ) عن عصمة الأنبياء ، فأجابه أنهم معصومون ، واعترض عليه المأمون بهذه الآية انه كيف يقول : للكوكب هذا ربي ، وهذا مما ينافي العصمة فأجابه الإمام ( عليه السلام ) بما يلي :
هامش
( 1 ) الميزان 7 / 41 . ( 2 ) سورة الأنعام / آية 38 . ( 3 ) الميزان 7 / 106 . ( 4 ) سورة الأنعام / آية 76 .
حياة الإمام الرضا ( ع ) — صفحة 307 | الشيخ باقر شريف القرشي