" أيما أفضل مسلم أو مشرك ؟ . . . "
" لابل مسلم . . . "
وأدلى الإمام ( عليه السلام ) بالحجة القاطعة قائلا :
" فان عزيز مصر كان مشركا ، وكان يوسف نبيا ، وان المأمون مسلم ، وأنا
وصي ، ويوسف سأل العزيز أن يوليه حتى قال : " استعملني على خزائن الأرض إني
حفيظ عليم "
والمأمون أجبرني على ما أنا فيه .
وفسر الامام : قوله تعالى : " حفيظ عليم " بأنه - اي يوسف - حافظ على ما في
يده عالم بكل لسان ( 1 ) .
38 - قوله تعالى : ( قالوا إن يسرق فقد سرق أخ له من قبل فأسرها يوسف في
نفسه ولم يبدها لهم ) ( 2 ) .
قال ( عليه السلام ) : في تفسير هذه الآية الكريمة " كان لإسحاق النبي منطقة
يتوارثها الأنبياء والأكابر ، وكانت عند عمة يوسف ، وكان يوسف عندها ، وكانت تحبه
فبعث إليها أبوه ، أن ابعثيه إلي وارده إليك ، فبعثت إليه أن دعه عندي الليلة لأشمه
ثم أرسله إليك غدوة فلما أصبحت أخذت المنطقة فربطتها في حقوه وألبسته قميصا ،
فبعثت به إليه ، وقالت : سرقت لمنطقة فوجدت عليه ، وكان إذا سرق أحد في ذلك
الزمان دفع إلى صاحب السرقة ، فأخذته فكان عندها ( 3 )
39 - قوله تعالى : ( وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون ) ( 4 ) .
قال ( عليه السلام ) : في تفسير الآية إنه شرك لا يبلغ به الكفر ( 5 ) والمعنى انه
شرك في طاعتهم للشيطان ، وليس شرك عبادة ليلحقوا بقافلة الكفار .
هامش
( 1 ) الميزان 11 / 207 .
( 2 ) سورة يوسف / آية 77 .
( 3 ) تفسير العياشي .
( 4 ) سورة يوسف / آية 106 .
( 5 ) تفسير العياشي .