29 - قوله تعالى : ( قل من حرم زينة الله التي اخرج لعباده والطيبات من
الرزق . . . ) ( 1 ) .
استشهد الإمام ( عليه السلام ) بهذه الآية الكريمة في حديثه التالي : روى
أحمد بن محمد بن أبي نصر قال : قال لي الإمام الرضا : ما تقول في اللباس الخشن ؟
فقلت : بلغني أن الحسن كان يلبس ، وأن جعفر بن محمد كان يأخذ الثوب الجديد .
فيأمر به فيغمس في الماء ، فقال ( عليه السلام ) : البس وجمل فإن علي بن الحسين
كان يلبس الجبة الخز بخمس مائة درهم والمطرف الخز بخمسين دينارا ، فيشتو فيه ،
فإذا خرج الشتاء ، باعه وتصدق بثمنه ، وتلا هذه الآية : ( قل من حرم زينة الله التي
أخرج لعباده ، والطيبات من الرزق ) ( 2 ) .
30 - قوله تعالى : ( واتل عليهم نبأ الذي آتيناه آياتنا فانسلخ منها فاتبعه
الشيطان فكان من الغاوين ) ( 3 ) .
قال ( عليه السلام ) في تفسير هذه الآية : إنه أعطي بلعم بن باعور الاسم
الأعظم ، وكان يدعو به فيستجاب له ، فمال إلى فرعون ، فلما أمر فرعون في طلب
موسى وأصحابه قال فرعون لبلعم : ادع الله على موسى وأصحابه ليحبسه علينا فركب
حمارته فاقبل يضربها فأنطقها الله عز وجل ، فقالت : ويلك على ماذا تضربني ؟ أتريد
أن أجئ معك لتدعو على نبي الله وقوم مؤمنين ؟ ولم يزل يضربها حتى قتلها فانسلخ
من لسانه وهو قوله : ( فانسلخ منها فأتبعه الشيطان فكان من الغاوين ، ولو شئنا لرفعناه بها ولكنه
أخلد إلى الأرض واتبع هواه فمثله كمثل الكلب إن تحمل عليه يلهث أو تتركه
يلهث ) وهو مثل ضربه الله ( 4 ) .
31 - قوله تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا إذا لقيتم الذين كفروا زحفا فلا
تولوهم الادبار ) ( 5 ) .
قال ( عليه السلام ) في تفسير هذه الآية المباركة " حرم الله الفرار من الزحف لما
هامش
( 1 ) سورة الأعراف / آية 32 .
( 2 ) قرب الإسناد .
( 3 ) سورة الأعراف / آية 175 .
( 4 ) تفسير القمي .
( 5 ) سورة الأنفال / آية 15 .