سئل الإمام الرضا ( عليه السلام ) عن تفسير الآية الكريمة ، وقيل له : ما الذي
إذا فعله استوجب واحدة من هذه الأربع ؟ فقال ( عليه السلام ) .
إذا حارب الله ورسوله ، وسعى في الأرض فسادا فقتل قتل به وان قتل وأخذ المال
قتل وصلب ، وإن أخذ المال ولم يقتل قطعت يده ورجله من خلاف ، وإن شهر
السيف فحارب الله ورسوله وسعى في الأرض فسادا ولم يقتل ولم يأخذ المال نفي من
الأرض .
قلت كيف ينفى من الأرض وما حد نفيه ؟ قال ( عليه السلام ) :
ينفى من المصر الذي فعل فيه ما فعل إلى مصر غيره ، ويكتب إلى أهل ذلك
المصر أنه منفي فلا تجالسوه ، ولا تبايعوه ، ولا تناكحوه ، ولا تؤاكلوه ولا تشاربوه ،
فيفعل ذلك به سنة ، فان خرج من ذلك المصر إلى غيره كتب إليهم بمثل ذلك حتى
تتم السنة .
قلت : فان توجه إلى أرض الشرك ليدخلها ؟ قال ( عليه السلام ) :
إن توجه إلى ارض الشرك ليدخلها قوتل أهلها ( 1 ) .
24 - قوله تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم
تسؤكم ) ( 2 ) .
استشهد الإمام ( عليه السلام ) بهذه الآية الكريمة في جوابه عن مسائل أحمد بن
محمد ، قال ( عليه السلام ) : أولم تنهوا عن كثرة المسائل فأبيتم أن تنتهوا ، إياكم
وذلك ، فإنما هلك من كان قبلكم بكثرة سؤالهم ، قال الله تبارك وتعالى : ( يا أيها
الذين آمنوا تسألوا عن أشياء ان تبد لكم تسؤكم ) . ( 3 ) .
25 - قوله وتعالى : ( قل انما هو إله واحد وانني برئ مما تشركون ) ( 4 ) .
قال ( عليه السلام ) : للناس في التوحيد ثلاثة مذاهب : نفي وتشبيه واثبات
بغير تشبيه فمذهب النفي لا يجوز ومذهب التشبيه لا يجوز لان الله تبارك وتعالى لا
يشبهه شئ ، والسبيل في الطريقة الثالثة إثبات بلا تشبيه " .
هامش
( 1 ) الميزان 5 / 331 .
( 2 ) سورة المائدة / آية 101 .
( 3 ) تفسير العياشي .
( 4 ) سورة الأنعام / آية 19 .