سئل الإمام الرضا ( عليه السلام ) عن إرادة العباد ، وإرادة الله تعالى ، فقال :
إن الإرادة من العباد الضمير ، وما يبدو بعد ذلك من الفعل ، واما من الله عز وجل
فالإرادة للفعل احداثه انما يقول : كن فيكون بلا تعب وكيف ( 1 ) .
18 - قوله تعالى : ( الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض
وبما انفقوا من أموالهم . . . ) ( 2 ) .
استشهد الامام بهذه الآية الكريمة في جوابه لمحمد بن سنان حينما سأله عن
العلة في اعطاء المرأة نصف ما يعطى الرجل من الميراث فقال ( عليه السلام ) :
" علة اعطاء النساء نصف ما يعطى الرجال من الميراث لأن المرأة إذا تزوجت
أخذت ، والرجل يعطي فلذلك وفر على الرجال .
وعلة أخرى في اعطاء الذكر نصف ما تعطى الأنثى لان الأنثى من عيال الذكر
إذا احتاجت ، وعليه أن يعولها وليس على المرأة ان تعول الرجل ، ولا تؤخذ بنفقته إذا
احتاج ، فوفر على الرجال لذلك ، وذلك قول الله عز وجل : ( الرجال قوامون على
النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما انفقوا من أموالهم ، فالصالحات قانتات
حافظات للغيب بما حفظ الله ) ( 3 ) .
19 - قوله تعالى : ( إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها ) ( 4 ) .
سأل بريد العجلي الإمام الرضا ( عليه السلام ) عن تفسير هذه الآية فقال
( عليه السلام ) : هم الأئمة من آل محمد ( ص ) ان يؤدوا الأمانة إلى من بعده ، ولا
يخص بها غيره ، ولا يزويها عنه ( 5 ) . ودلت هذه الرواية على أن أمر الإمامة بيد الله تعالى ، وانه تعالى يهبها لافضل
عباده ، وأتقاهم ، وان الإمامة أمانة عند الامام فعند ارتحاله إلى حظيرة القدس لا بد
أن يعهد بها إلى من هو المنصوص عليه من قبل النبي ( ص ) وليس له أن يقلدها لأي
شخص كان .
هامش
( 1 ) مواهب الرحمن 8 / 140 .
( 2 ) سورة النساء / آية 34 .
( 3 ) مواهب الرحمن 8 / 195
( 4 ) سورة النساء / آية 58 .
( 5 ) مواهب الرحمن 8 / 367 .