هذه الآية الكريمة نزلت في الأخنس بن شريك حليف بني زهرة اقبل إلى النبي
( صلى الله عليه وآله ) في المدينة ، وقال : جئت أريد الاسلام ويعلم الله أني لصادق
فأعجب النبي ( صلى الله عليه وآله ) منه ، ثم إنه خرج من عند النبي ( صلى الله عليه
وآله ) فمر بزرع لقوم من المسلمين وحمر فاحرق الزرع وعقر الحمر ( 1 ) وقد فسر الإمام الرضا
( عليه السلام ) النسل بالذرية والحرث بالزرع ( 2 ) .
9 - قوله تعالى : ( هل ينظرون إلا أن يأتيهم الله في ظلل من الغمام والملائكة
وقضي الامر ، والى الله ترجع الأمور ) ( 3 ) سأل ابن فضال الإمام الرضا
( عليه السلام ) عن تفسير هذه الآية فأجابه :
" هل ينظرون إلا أن يأتيهم الله بالملائكة في ظلل من الغمام وهكذا نزلت ،
وعن قول الله عز وجل : ( وجاء ربك والملك صفا صفا ) فقال ( عليه السلام ) : إن
الله لا يوصف بالمجئ والذهاب تعالى عن الانتقال ، وانما يعني بذلك وجاء امر ربك
والملك صفا صفا " ( 4 ) وعلق السيد السبزواري على تفسير الامام بقوله : " ما ورد في
الحديث حسن جدا للآية الشريفة كما هو شأنه ( عليه السلام ) في بيان الآيات
المتشابهات ، والمراد بقوله ( عليه السلام ) : هكذا نزلت هو النزول البياني والتفسيري
على قلب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) " ( 5 ) .
10 - قوله تعالى : ( وإذ قال إبراهيم رب أرني كيف تحيي الموتى قال أولم تؤمن
قال بلى ولكن ليطمئن قلبي . . . ) ( 6 ) .
سأل صفوان بن يحيى الإمام الرضا ( عليه السلام ) عن هذه الآية ، وقال له :
أكان في قلب إبراهيم شك ؟ فقال ( عليه السلام ) : لا كان على يقين ولكنه أراد من
الله الزيادة في يقينه . ( 7 ) .
11 - قوله تعالى : ( ان الله اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم على العالمين ذرية
هامش
( 1 ) الدر المنثور .
( 2 ) تفسير العياشي .
( 3 ) سورة البقرة / آية 210 .
( 4 ) مواهب الرحمن 3 / 270 .
( 5 ) مواهب الرحمن 4 / 270 .
( 6 ) سورة البقرة / آية 260 .
( 7 ) تفسير القمي .