تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام الرضا ( ع ) — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
المزيد من العناية في محاضراته وبحوثه التي ألقاها على الفقهاء والعلماء وسائر طلابه ، وقد نقلها الرواة والمفسرون للقرآن ، وهذا بعضها : 1 - قوله تعالى : ( ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم وعلى أبصارهم غشاوة ولهم عذاب عظيم ) ( 1 ) . قال ( عليه السلام ) في تفسير هذه الآية : " الختم هو الطبع على قلوب الكفار عقوبة على كفرهم . . . " ( 2 ) و 2 - قوله تعالى : مثلهم كمثل الذي استوقد نارا فلما أضاءت ما حوله ذهب الله بنورهم وتركهم في ظلمات لا يبصرون ) ( 3 ) . قال ( عليه السلام ) في تفسير قوله تعالى : ( وتركهم في ظلمات لا يبصرون ) " إن الله لا يوصف بالترك كما يوصف خلقه ، ولكنه متى علم أنهم لا يرجعون عن الكفر والضلالة ، فمنعهم المعاونة واللطف ، وخلى بينهم وبين اختيارهم " ( 4 ) . 3 - قوله تعالى : ( ولا تقربا هذه الشجرة فتكونا من الظالمين ) ( 5 ) سأل عبد السلام بن صالح الهروي الإمام الرضا ( عليه السلام ) فقال له : يا بن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أخبرني عن الشجرة التي أكل منها آدم وحواء ما كانت ؟ فقد اختلف الناس فيها فمنهم من يروي أنها الحنطة ، ومنهم من يروي أنها العنب ومنهم من يروي أنها شجرة الحسد ؟ فقال ( عليه السلام ) : كل ذلك حق ، فقال عبد السلام : ما معنى هذه الوجوه على اختلافها ؟ فقال ( عليه السلام ) : يا بن الصلت إن شجرة الجنة تحمل أنواعا ، وكانت شجرة الحنطة ، وفيها عنب ، وليست كشجرة الدنيا ( 6 ) . وعلق الامام السبزواري على هذه الرواية بقوله : " لا ريب في أن تلك الجنة ، ولو كانت من الدنيا لها خصوصية ليست تلك الخصوصية في جميع جنات الدنيا ، ومن جهة قلة التزاحم والتنافي في تلك الجنة أو عدمهما فصح أن تحمل شجرة منها أنواعا
هامش
( 1 ) سورة البقرة / آية 7 . ( 2 ) مواهب الرحمن 1 / 85 . ( 3 ) سورة البقرة / آية 20 . ( 4 ) مواهب الرحمن 1 / 106 . ( 5 ) سورة البقرة / آية 35 . ( 6 ) عيون أخبار الرضا .