المزيد من العناية في محاضراته وبحوثه التي ألقاها على الفقهاء والعلماء وسائر طلابه ،
وقد نقلها الرواة والمفسرون للقرآن ، وهذا بعضها :
1 - قوله تعالى : ( ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم وعلى أبصارهم غشاوة
ولهم عذاب عظيم ) ( 1 ) .
قال ( عليه السلام ) في تفسير هذه الآية : " الختم هو الطبع على قلوب الكفار
عقوبة على كفرهم . . . " ( 2 ) و 2 - قوله تعالى : مثلهم كمثل الذي استوقد نارا فلما أضاءت ما حوله ذهب الله
بنورهم وتركهم في ظلمات لا يبصرون ) ( 3 ) .
قال ( عليه السلام ) في تفسير قوله تعالى : ( وتركهم في ظلمات لا يبصرون )
" إن الله لا يوصف بالترك كما يوصف خلقه ، ولكنه متى علم أنهم لا يرجعون عن
الكفر والضلالة ، فمنعهم المعاونة واللطف ، وخلى بينهم وبين اختيارهم " ( 4 ) .
3 - قوله تعالى : ( ولا تقربا هذه الشجرة فتكونا من الظالمين ) ( 5 ) سأل
عبد السلام بن صالح الهروي الإمام الرضا ( عليه السلام ) فقال له : يا بن رسول الله
( صلى الله عليه وآله ) أخبرني عن الشجرة التي أكل منها آدم وحواء ما كانت ؟ فقد
اختلف الناس فيها فمنهم من يروي أنها الحنطة ، ومنهم من يروي أنها العنب ومنهم
من يروي أنها شجرة الحسد ؟ فقال ( عليه السلام ) : كل ذلك حق ، فقال
عبد السلام : ما معنى هذه الوجوه على اختلافها ؟ فقال ( عليه السلام ) : يا بن الصلت
إن شجرة الجنة تحمل أنواعا ، وكانت شجرة الحنطة ، وفيها عنب ، وليست كشجرة
الدنيا ( 6 ) . وعلق الامام السبزواري على هذه الرواية بقوله : " لا ريب في أن تلك الجنة ،
ولو كانت من الدنيا لها خصوصية ليست تلك الخصوصية في جميع جنات الدنيا ، ومن
جهة قلة التزاحم والتنافي في تلك الجنة أو عدمهما فصح أن تحمل شجرة منها أنواعا
هامش
( 1 ) سورة البقرة / آية 7 .
( 2 ) مواهب الرحمن 1 / 85 .
( 3 ) سورة البقرة / آية 20 .
( 4 ) مواهب الرحمن 1 / 106 .
( 5 ) سورة البقرة / آية 35 .
( 6 ) عيون أخبار الرضا .