4 - قوله تعالى : ( وإذ قلتم يا موسى لن نؤمن لك حتى نرى الله جهرة . . . ) ( 2 ) .
قال ( عليه السلام ) في تفسير الآية الكريمة : أنهم - أي الذين قالوا لموسى هذا
القول - السبعون الذين اختارهم موسى ( عليه السلام ) وصاروا معه إلى الجبل ،
فقالوا : أنك قد رأيت الله فأرناه كما رأيته ، فقال لهم : إني لم أره ، فقالوا له : لن نؤمن
لك حتى نرى الله جهرة ( 3 ) .
5 - قوله تعالى : ( وإذ قال موسى لقومه إن الله يأمركم أن تذبحوا بقرة قالوا
أتتخذنا هزوا قال أعوذ بالله أن أكون من الجاهلين * قالوا ادع لنا ربك يبين لنا ما هي
قال إنه يقول إنها بقرة لا فارض ولا بكر عوان بين ذلك فافعلوا ما تؤمرون * قالوا
ادع لنا ربك يبين لنا ما لونها قال إنه يقول إنها بقرة صفرا فاقع لونها تسر الناظرين *
قالوا ادع لنا ربك يبين لنا ما هي ان البقر تشابه علينا وإنا إن شاء الله لمهتدون * قال
إنه يقول إنها بقرة لا ذلول تثير الأرض ولا تسقي الحرث مسلمة لاشية فيها قالوا الآن جئت بالحق فذبحوها وما كادوا يفعلون ) ( 4 ) .
وأدلى الإمام ( عليه السلام ) بتفسير هذه الآيات ، فقد روى أحمد بن أبي نصر
البزنطي ، قال : سمعت أبا الحسن الرضا يقول : ان رجلا من بني إسرائيل قتل قرابة
له ، ثم أخذه وطرحه على طريق أفضل سبط من أسباط بني إسرائيل ثم جاء يطلب
بدمه ، فقالوا لموسى ( عليه السلام ) إن سبط آل فلان قتلوا فلانا ، فأخبرنا من قتله ؟
قال : ايتوني ببقرة ( قالوا أتتخذنا هزوا قال أعوذ بالله أن أكون من الجاهلين ) ولو أنهم
عمدوا إلى بقرة أجزأتهم ، ولكن شددوا فشدد الله عليهم ( قالوا ادع لنا ربك
يبين لنا ما هي قال إنه يقول إنها بقرة لا فارض ولا بكر عوان ) يعني لا صغيرة ولا
كبيرة ( عوان بين ذلك ) ولو أنهم عمدوا إلى أي بقرة أجزأتهم ولكن شددوا فشدد
الله عليهم ( قالوا ادع لنا ربك يبين لنا ما لونها قال إنه يقول إنها بقرة صفراء فاقع
لونها تسر الناظرين ) ولو أنهم عمدوا إلى بقرة أجزأتهم ولكن شددوا فشدد الله عليهم
هامش
( 1 ) مواهب الرحمن 1 / 188 .
( 2 ) سورة البقرة / آية 55 .
( 3 ) مواهب الرحمن 1 / 255 .
( 4 ) سورة البقرة / آية 67 - 71 .