مفردة أو مجتمعة .
ومن أراد أن يأمن من احراق النورة فليقلل من تقليبها ، وليبادر إذا عمل في
غسلها ، وأن يمسح البدن بشئ من دهن الورد ، فان أحرقت البدن - والعياذ بالله -
يؤخذ عدس مقشر ، ويسحق ويداف في ماء ورد وخل ويطلى به الموضع الذي أثرت
فيه النورة ، فإنه يبرأ بإذن الله تعالى . . . والذي يمنع من آثار النورة في الجسد هو أن
يدلك الموضع بخل العنب الثقيف ، ودهن الورد دلكا جيدا . . . " .
الحمام ضرورة ملحة للانسان لا غنى له عنه ، فيه نظافته ، وسلامة بدنه من
الأوساخ ، والأقذار ، التي تسبب الأمراض الجلدية ، وقد تحدث عنه سليل النبوة ،
ومعدن العلم والحكمة عن جميع نواحيه ووجوهه ، ومنافعه التي منها اعتدال البدن ،
ونقايته من الدرن وذهاب العفن .
إن حديث الإمام ( عليه السلام ) عن الحمام كان حديثا مفصلا لأنه من الوسائل
الصحية ، ومن مصادر الطهارة والنظافة التي تزيل ما ران على الجسد من الأوساخ
الخارجية ، وافرازات الدهن السطحية كما تحدث ( عليه السلام ) بصورة شاملة عن
النورة التي يزال بها الشعر المتراكم في البدن ، والتي يؤدي ازالته إلى انعاش البدن ،
ونظافته .
قال ( عليه السلام ) :
" ومن أراد أن لا يشتكي مثانته فلا يحبس البول ، ولو على ظهر دابته .
ومن أراد أن لا تؤذيه معدته فلا يشرب بين طعامه ماء حتى يفرغ ، ومن فعل
ذلك رطب بدنه ، وضعفت معدته ، ولم تأخذ العروق قوة الطعام فإنه يصير في المعدة
فجا إذا صب الماء على الطعام أولا فأولا .
ومن أراد أن لا يجد الحصاة وحصر البول فلا يحبس المني عند نزول الشهوة ،
ولا يطل المكث عند النساء .
ومن أراد أن يأمن من وجع السفل ، ولا يظهر به وجع البواسير فليأكل كل ليلة
سبع ثمرات برني بسمن البقر ، ويدهن بين أنثييه بدهن زنبق خالص .
ومن أراد أن يزيد حافظته فليأكل سبع مثاقيل زبيب على الريق ومن أراد أن
يقل نسيانه ويكون حافظا فليأكل كل يوم ثلاث قطع زنجبيل مربى بالعسل ،
حياة الإمام الرضا ( ع ) — صفحة 225
مساهمون: الشيخ باقر شريف القرشي
ص٢٢٥