وما ناسبه ويحذر فيه الحلو ، وأكل السمك الطري واللبن . . . " .
أما كانون الثاني فيواجه الناس فيه قسوة البرد وشدته ، وقد ندب الامام إلى
شرب الماء الحار في الصباح الباكر ليتقي فيه الانسان من مخلفات البرد ، كما دعا إلى
استعمال البقول الحارة ، وذلك لتدفئة الجسم ووقايته من البرد ، كما ندب إلى دخول
الحمام لان به تنشط الدورة الدموية ، وحذر من أكل السمك الطري ، واللبن ،
والحلويات فإنه تضر بالبدن .
قال ( عليه السلام ) :
" ( شباط ) : ثمانية وعشرون يوما تختلف فيه الرياح ، وتكثر الأمطار ويظهر
العشب ، ويجري فيه الماء في الغور ، وينفع فيه أكل الثوم ، ولحم الطير والصيود
والفاكهة ، ويقلل من أكل الحلاوات ويحمد فيه كثرة الحركة والرياضة . . . " .
وبدخول شباط تنتهي قسوة البرد وشدته ، وتكثر فيه الأمطار ويظهر العشب ،
ويجرى الماء ، وندب الامام إلى اكل الثوم الذي هو من أعظم البقول عائدة على جسم
الانسان فهو يقي الانسان من كثير من الأمراض كارتفاع الضغط الدموي ، والسكر
وغيرهما . . وبهذا ينتهي حديث الامام عن فصول السنة ، وما ينبغي أن يستعمله
الانسان من الأغذية ، وما يجتنبه منها في فصولها .
قال ( عليه السلام ) :
" اعلم يا أمير المؤمنين إن قوة النفس تابعة لأمزجة الأبدان ، وان الأمزجة تابعة
للهواء ، وتتغير بحسب الهواء في الأمكنة . . . " .
من المؤكد ان قوة الفكر وسلامته تابعة لصحة الجسم ، فإذا كان مصابا ومبتلى
بالأمراض فتضعف القوى العقلية وفي المثل " العقل السليم في الجسم السليم " كما أن
من المؤكد ان طيب الهواء وعذوبته وعدم تلوثه من العناصر الأساسية في الصحة
العامة .
قال ( عليه السلام ) في صفة الشراب الحلال ، وكيفية تركيبه :
" صفة الشراب الذي يحل شربه ، واستعماله بعد الطعام ، وقد تقدم ذكر نفعه
في ابتدائنا بالقول على فصول السنة ، وما يعتمد فيها من حفظ الصحة ، وصفته هو
أن يؤخذ من الزبيب المنقى عشرة أرطال ( 1 ) فيغسل وينقع في ماء صاف في غمرة ،
هامش
( 1 ) الرطل : وزنه قرابة 340 غراما .