" ( تشرين الأول ) : واحد وثلاثون يوما ، فيه تهب الرياح المختلفة ، ويتنفس فيه
ريح الصبا ، ويجتنب فيه الفصد ، وشرب الدواء ، ويحمد فيه الجماع ، وينفع فيه أكل
اللحم بالتوابل ، ويقلل فيه شرب الماء ، وتحمد فيه الرياضة . . . " .
أما تشرين الأول فهو من فصول السنة الممتازة التي انطوت فيه مرارة الحر ،
وهبت فيه ريح الصبا ، وقد حذر الإمام ( عليه السلام ) من الفصد ، فإنه يعود بالضرر
على الجسم ، وأمر بتقليل شرب الماء كما أمر بالرياضة لأنها تنفع في حيوية الجسم ،
وبث النشاط فيه .
قال ( عليه السلام ) :
" ( تشرين الثاني ) : ثلاثون يوما فيه يقع المطر الوسمي ، ونهي فيه عن شرب
الماء بالليل ، ويقلل من دخول الحمام والجماع ، ويشرب بكرة كل يوم جرعة ماء حار ،
ويجتنب أكل البقول كالكرفس والنعنع والجرجير . . . " .
أما تشرين الثاني فهو من أطيب فصول السنة ، فان الناس يستقبلون فيه
الشتاء ، ويقع فيه المطر الوسمي الذي هو من مصادر الخير والرحمة للناس ، فمنه
تخضر الأرض ، وتأتي ثمراتها ، وينبغي لكل انسان أن يشرب جريعة من الماء الحار في
صباحه المبكر ليسلم من غائلة البرد ، وقد حذر الامام من أكل الكرفس وبعض
الخضروات الأخرى لما فيها من الاضرار البالغة على الانسان .
قال ( عليه السلام ) :
" ( كانون الأول ) : واحد وثلاثون يوما تقوى فيه العواصف ويشتد فيه البرد ،
وينفع فيه كل ما ذكر في ( تشرين الثاني ) ويحذر فيه من أكل الطعام البارد ، ويتقى فيه
الحجامة والفصد ويستعمل فيه الأغذية الحارة بالقوة والفعل " .
أما شهر كانون الأول فهو أول شهور الشتاء ، ويواجه الناس فيه البرد
القارص ، وتقوى فيه العواصف ، وقد حذر الإمام ( عليه السلام ) من تناول الأطعمة
الباردة ، وذلك لأنها تؤثر على الصحة ، ويصاب الانسان من جرائها ببعض
الأمراض ، كما دعا إلى تناول الأغذية الحارة وذلك لما فيها من الفوائد الصحية .
قال ( عليه السلام ) :
" ( كانون الثاني ) : واحد وثلاثون يوما يقوى فيه غلبة البلغم ينبغي أن يتجرع فيه
الماء الحار بالريق ، ويحمد فيه الجماع ، وينفع الأحساء فيه مثل البقول الحارة
كالكرفس ، والجرجير ، والكراث ، وينفع فيه دخول الحمام ، والتمريخ بدهن الخيري
حياة الإمام الرضا ( ع ) — صفحة 214
مساهمون: الشيخ باقر شريف القرشي
ص٢١٤