شرب الماء البارد على الريق ، وتؤكل فيه الأشياء الباردة الرطبة ، وتؤكل فيه الأغذية
السريعة الهضم - كما ذكر في حزيران - ويستعمل فيه من الشموم والرياحين الباردة
الرطبة الطيبة الرائحة . . . " .
أما تموز فهو من أثقل فصول السنة ، وأشدها قسوة على الانسان وذلك لشدة
الحر الذي يسبب غور المياه ، وقد اكد الإمام ( عليه السلام ) على استعمال الأشياء
الباردة ، واكل الأطعمة الخفيفة السريعة الهضم حتى لا يتأثر الجهاز الهضمي بها ، كما
أكد الإمام ( عليه السلام ) على شم الرياحين الباردة الطيبة الرائحة وذلك لما لها من
الأثر الفعال على الجهاز العصبي .
قال ( عليه السلام ) :
" ( آب ) : واحد وثلاثون يوما ، وفيه تشتد السموم ، ويهيج الزكام بالليل ، ويهب
الشمال ، ويصلح المزاج بالتربيد ، والترطيب ، وينفع فيه شرب اللبن الرائب ، ويجتنب
فيه الجماع والمسهل ويقل من الرياضة ، ويشم الرياحين الباردة . . . " .
أما شهر آب ، فهو كشهر تموز في حرارته ، وشدة قسوته ، وفيه يشتد الزكام
وذلك لضعف الأبدان بسبب الحر ، وقد ندب الامام إلى استعمال الأشياء الباردة
لتخفف من شدة الحر .
قال ( عليه السلام ) :
" ( أيلول ) : ثلاثون يوما فيه يطيب الهواء ، وتقوى سلطان المرة السوداء ،
ويصلح شرب المسهل ، وينفع فيه أكل الحلاوات وأصناف اللحوم المعتدلة ،
كالجداوي ، والحوالي من الضأن ويجتنب لحم البقر ، والاكثار من لحم الشواء ،
ودخول الحمام ويستعمل فيه الطيب المعتدل المزاج ، ويجتنب فيه أكل البطيخ
والقثاء . . . " .
أما في أيلول فقد انكسرت فيه شدة الحر ، وذهبت قسوته خصوصا في أواخره
فان الهواء يطيب فيه وينفع فيه أكل أنواع الحلويات بشرط أن لا يكون الشخص يبتلى
بداء السكر أو مصابا بالسمنة ، فان استعمال الحلويات مضر للغاية ، كما ينفع اكل
اللحوم بجميع أصنافها إلا لحم البقر فإنه مضر ، وحذر الامام من اكل البطيخ
والخيار لأنهما مضران في هذا الفصل . قال ( عليه السلام ) :
حياة الإمام الرضا ( ع ) — صفحة 213
مساهمون: الشيخ باقر شريف القرشي
ص٢١٣