" لا . . . " .
وانبرى المأمون ، فقال :
" هذا ما لا اختلاف فيه ، وعليه الاجماع ، فهل عندك في الآل شئ أوضح من
هذا في القرآن " .
وأخذ الامام يدلي بمزيد من الأدلة الحاسمة على فضل آل البيت
( عليهم السلام ) قائلا :
" أخبروني عن قول الله : ( يس والقرآن الحكيم ، إنك لمن المرسلين ، على
صراط مستقيم ) فمن عنى بقوله : ( يس ) ؟ " .
فقالت العلماء :
" عنى بذلك محمدا ( صلى الله عليه وآله ) ، ما في ذلك شك " .
والتفت الامام للحاضرين فقال لهم :
" اعطى الله محمدا وآل محمد من ذلك فضلا لم يبلغ أحد كنه وصفه ، لمن
عقله ، وذلك أن الله لم يسلم على أحد إلا على الأنبياء صلوات الله عليهم فقال تبارك
وتعالى :
( سلام على نوح في العالمين ) ( 1 ) وقال : ( سلام على إبراهيم ) ( 2 ) وقال : ( سلام على
موسى وهارون ) ( 3 ) ولم يقل : سلام على آل نوح ، ولم يقل : سلام على آل إبراهيم ،
ولا قال : سلام على آل موسى وهارون ، وقال عز وجل : ( سلام على آل يس ) ( 4 ) .
يعني آل محمد .
والتفت المأمون إلى الامام فقال له :
" لقد علمت أن في معدن النبوة شرح هذا وبيانه " .
واما الثامنة : فقول الله عز وجل : ( واعلموا انما غنمتم من شئ فأن لله خمسه
وللرسول ولذي القربى ) ( 5 ) فقرن سهم ذي القربى مع سهمه وسهم رسول الله
( ص ) فهذا فصل بين الآل والأمة لان الله جعلهم في حيز وجعل الناس كلهم في حيز
هامش
( 1 ) سورة الصافات / آية 77 .
( 2 ) سورة الصافات / آية 109 .
( 3 ) سورة الصافات / آية 120 .
( 4 ) سورة الصافات / آية 130 .
( 5 ) سورة الأنفال / آية 42 .