فليس بمسلم .
* ومن لم يقر بأن بعد مبعث محمد ( ص ) ليس مسلم إلا من آمن به واتبعه
باطنا وظاهرا ( 1 ) ، فليس بمسلم . ومن لم يحرم التدين - بعد مبعثه ( ص ) - بدين
اليهود والنصارى ، بل من لم يكفرهم ويبغضهم فليس بمسلم باتفاق المسلمين .
والمقصود هنا : أن النصارى يحبون أن يكون المسلمين ما يشابهونهم به
ليقوي بذلك دينهم ، ولئلا ينفر المسلمون من دينهم .
* ولهذا جاءت الشريعة الإسلامية بمخالفة اليهود والنصارى ، كما قد
بسطناه في كتاب : ( اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم ) .
وقد حصل للنصارى من الجهال كثير من مطلوبهم ، لا سيما من الغلاة
من الشيعة ، وجهال النساك والغلاة في المشايخ ، فإن فيهم شبها قويا بالنصارى
في الغلو ، والبدع في العبادات ونحو ذلك ، فلهذا يلبسون على المسلمين في
مقابر تكون من قبورهم ، حتى يتوهم الجهال أنها من قبور صالحي المسلمين .
وإذا كان ذلك المشهد العسقلاني قد قال طائفة : إنه قبر بعض النصارى
أو بعض الحواريين - وليس معنا ما بدل أنه قبر مسلم - فضلا عن أن يكون قبرا
لرأس الحسين - كان قول من قال : إنه قبرا مسلم - الحسين أو غيره - قولا
مردودا على قائله .
فهذا كاف في المنع من أن يقال : هذا مشهد الحسين .
هامش
( 1 ) والبعض الصوفيون هم الذين جعلوا للقرآن ظاهرا وباطنا وقالوا أن العلماء والفقهاء هم أهل
الظاهر أما الصوفية فهم أهل الأسرار وأهل الباطن