* والنصارى أشد غلوا في ذلك من اليهود كما في الصحيحين : ( أن النبي
( ص ) ذكرت له أم حبيبة وأم سلمة رضي الله عنهما كنيسة رأرض الحبشة ، وذكرنا
من حسنها وتصاوير فيها . فقال : إن أولئك إذا كان فيهم الرجل الصالح ،
فمات بنوا على قبره مسجدا ، وصوروا فيه تلك التصاوير ، أولئك شرار الخلق
عند الله يوم القيامة ) .
* والنصارى كثيرا ما يعظمون آثار القديسين منهم . فلا يستعبد أنهم
ألقوا إلى بعض جهال المسلمين أن هذا قبر بعض من يعظمه المسلمون ،
ليوافقوهم على تعظيمه .
* كيف لا ؟ وهم قد أضلوا كثيرا من جهال المسلمين حتى صاروا
يعمدون أولادهم ، ويزعمون أن ذلك يوجب طول العمر للولد ( 1 ) ، وحتى
جعلوهم يزورون ما يعظمونه من الكنائس والبيع ، حتى صار كثير من جهال
المسلمين ينذرون للمواضع التي يعضمها النصارى كما قد صار كثير من جهالهم
يزورون كنائس النصارى ، ويلتمسون البركة من قسيسيهم ورهبانيهم
ونحوهم .
* والذين يعظمون القبور والمشاهد : لهم شبه شديد بالنصارى ، حتى إنه
لما قدمت القاهرة اجتمع بي بعض فضلاء الرهبان ، وناظرني في المسيح ودين
النصارى ، حتى بينت له فساد ذلك ، وأجبته عما يدعيه من الحجة وبلغني
بعد ذلك أنه صنف كتابا في الرد على المسلمين ، وإبطال نبوة محمد ( ص ) ،
وأحضره بعض المسلمين ، وجعل يقرؤه علي لأجيب عن حجج النصارى وأبين
فسادها ( 2 ) .
* وكان من أواخر ما خاطبت به النصراني : أن قلت له : أنتم مشركون
هامش
( 1 ) ومن دواعي الأسف الشديد أن جهال المسلمين يأخذون بهذه الضلالات والوثنيات فيدخلوا
في نطاق الشرك وهو لا يشعرون ، حتى أصبحوا يقلدون اليهود والنصارى في طقوسهم الوثنية .
( 2 ) راجع كتاب ( الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح ) لشيخ الإسلام أحمد بن تيمية رحمه الله في
الرد على أوهام وأغلاط النصارى وكشف ما هم فيه من زيف وضلال .