أعلمك أنك عريان ؟ هل أكلت من الشجرة التي أوصيتك أن لا تأكل منها ؟ فقال آدم :
المرأة التي جعلتها معي هي أعطتني من الشجرة فأكلت .
وفي هذا من نسبة الجهل إلى الله سبحانه ما لا يخفى على لبيب .
وجاء أيضا في نفس الفصل من السفر المذكور من الفقرة الثانية والعشرين إلى
الفقرة الرابعة والعشرين ما هذا نصه :
وقال الرب الإله : هو ذا الانسان قد صار كواحد منا عارفا بالخير والشر والآن
لعله تمد يده ويأخذ من شجرة أيضا ويأكل ويحيى إلى الأبد ، فأخرجه الرب الإله من
جنة عدن ليعمل الأرض التي أخذ منها .
وفي هذا ما لا يخفى على العارفين من خوف الله تعالى من الانسان أن يكون
شريكه في معرفة الخير والشر ، وأنه قد يتناول من شجرة الحياة فيكون شريكه أيضا
في الحياة الأبدية ، وأن منعه عن تناول الشجرة كان عن كذب ومخادعة .
ومن تلك الخرافات والسخافات : ما جاء في نفس السفر المذكور في
الإصحاح التاسع منه من الفقرة الثامنة عشرة إلى الفقرة الثامنة والعشرين ، وهذا نص
العبارة هناك :
وابتدأ نوح يكون فلاحا وغرس كرما ، وشرب من الخمر فسكر وتعرى داخل
خبائه ، فأبصر حام أبو كنعان عورة أبيه ، وأخبر أخويه خارجا ، فأخذ سام ويافث
الرداء ووضعاه على أكتافهما ومشيا إلى الوراء وسترا عورة أبيهما ووجهاهما إلى
الوراء فلم يبصرا عورة أبيهما ، فلما استيقظ نوح من خمره علم ما فعل به ابنه الصغير
فقال : ملعون كنعان عبد العبيد يكون لإخوته ، وقال مبارك الرب إله سام وليكن كنعان
عبدا لهم ليفتح الله ليافث فيسكن في مساكن سام وليكن كنعان عبدا لهم .
القرآن والعقيدة — صفحة 93
مساهمون: السيد مسلم الحلي
ص٩٣