أحدها : النقص مما خلق لا مما انزل .
ثانيها : النقص مما انزل إلى السماء لا مما وصل إلى خاتم الأنبياء .
ثالثها : النقص في المعاني .
رابعها : إن الناقص من الأحاديث القدسية .
والذي أختاره ، أن المنزل من الأصل ناقص في الرسم وما نقص منه محفوظ
عند النبي وآله ( عليهم السلام ) ، وأما ما كان للإعجاز الذي شاع في الحجاز وغير الحجاز ، فهو
مقصور على ما اشتهر بين الناس ، لم يغيره شئ من النقصان ، من زمن النبي ( صلى الله عليه وآله ) إلى
هذا الزمان ، وكل ما خطب أو خاطب به النبي ( صلى الله عليه وآله ) لم يتغير ولم يتبدل . انتهى شريف
كلامه زيد في علو مقامه .
هنا ولنقف عند هذا الحد ، فما نقلنا كفاية لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو
شهيد ، وقد عرفت أن النصوص تضافرت ، وأن أقوال العلماء تكاثرت على أن القرآن
لا زيادة فيه ولا نقيصة ، لا من سورة ، ولا من آية ، ولا من كلمة ، حتى أن ما ينقل من
سقوط اسم أمير المؤمنين ( عليه السلام ) الذي كان مصرحا به في القرآن الكريم ، ثم حذف
وحرف ، قول لا نصيب له من الصحة ، ولا قدر نقير ، والقصد من تلك الأخبار هو بيان
المعنى المقصود من القرآن ، لا وقوع النقص فيه ، ويزيد ذلك وضوحا على وضوح
الرواية المنقولة في الكافي ( 1 ) ، في باب نص الله ورسوله على الأئمة واحدا بعد
واحد ، وهي صحيحة أبي بصير ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) وفيها : فقلت له : إن الناس
يقولون : فما له لم يسم عليا وأهل بيته في كتاب الله ؟
قال ( عليه السلام ) : " فقولوا لهم : إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) نزلت عليه الصلاة ولم يسم الله لهم
هامش
( 1 ) ج 1 / 286 ح 1 .