كعب ، وغيرهما ، ختموا القرآن على النبي عدة ختمات ، وكل ذلك يدل بأدنى تأمل
على أنه كان مجموعا مرتبا غير مبتور ولا مبتون .
وذكر طاب ثراه ، أن من خالف من الإمامية والحشوية لا يعتد بخلافهم : فإن
الخلاف في ذلك مضاف إلى قوم من أصحاب الحديث نقلوا أخبارا ضعيفة ظنوا
صحتها ، لا يرجع بمثلها عن المعلوم المقطوع على صحته .
وقال شيخنا شيخ الطائفة الشيخ أبو جعفر الطوسي طاب ثراه في تفسيره
المعروف المسمى ب " التبيان " - حسبما نقله عنه بعض المحققين من العلماء ( 1 ) .
أما الكلام في زيادته ونقصه فمما لا يليق به أيضا ، لأن الزيادة مجمع على
بطلانها ، والنقصان ، فالظاهر أيضا من مذهب المسلمين خلافه ، وهو الأليق بالصحيح
من مذهبنا ، وهو الذي نصره المرتضى ( قدس سره ) ، وهو الظاهر من الروايات ، غير أن ظاهر
روايات كثيرة من جهة الخاصة والعامة نقصان كثير من آي القرآن ، ونقل شئ منه من
موضع إلى موضع طريقها الآحاد التي لا توجب علما ولا عملا والأولى الإعراض
عنها .
وقال شيخنا البهائي أعلى الله مقامه - حسبما نقله عنه بعض علماء التفسير - :
وأيضا اختلفوا في وقوع الزيادة والنقصان فيه ، والصحيح أن القرآن العظيم
محفوظ عن ذلك زيادة كان أو نقصانا ، ويدل عليه قوله تعالى : * ( وإنا له
لحافظون ) * ( 2 ) وما اشتهر بين الناس من اسقاط اسم أمير المؤمنين ( عليه السلام ) منه في بعض
المواضع ، مثل قوله تعالى : * ( يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك - في
هامش
( 1 ) أوائل المقالات : 186 .
( 2 ) سورة الحجر : 9 .