القرآن وعذاب القبر ، أو البرزخ
* ( ومن ورائهم برزخ إلى يوم يبعثون ) * ( 1 )
اعلم أن الكلام في مسألة عذاب القبر ، أو البرزخ ، يقع في مراحل :
المرحلة الأولى : في إثباته .
قد نقول : إنه اتفقت الأمة على ذلك قبل ظهور المخالفين ، والمخالفون في
ذلك شذاذ قليلون ، لشبهة واهية سيأتيك ما فيها في العاجل القريب .
احتج المثبتون لذلك بأنه أمر ممكن أخبر بوقوعه المخبر الصادق فيجب
الاعتقاد به ، أما إمكانه فظاهر ، وذلك أنه لا استبعاد في أن يعمل العقاب في دار
التكليف على وجه لا يمتنع منه التكليف ، كما في قطع يد السارق ، كما قال تعالى :
* ( فاقطعوا أيديهما ) * ( 2 ) ، وقال تعالى : * ( ذلك لهم خزي في الدنيا ) * ( 3 ) إلى غير ذلك
هامش
( 1 ) سورة المؤمنون : 100 .
( 2 ) سورة المائدة : 38 .
( 3 ) سورة المائدة : 33 .