الأوقات ، ورد هذا الجواب سيدنا ( قدس سره ) بالمنع من تعميمه على ما تقدم ، فإن : اعتبروا ،
مثل : اقتلوا ، ولما لم يكن الثاني مقتضيا لكل قتل وإلا لقتل كل انسان ، وكذا الأول ،
سلمنا لكن نمنع تعميم الأزمنة .
وأجيب عن التاسع : بالإجماع على عدم الفرق بيننا وبين مشافهه في ذلك ،
وهاهنا لم نجد جوابا لسيدنا المذكور عن هذا الجواب ، ولعله من طغيان القلم أو
سهو الناسخين .
والجواب عن ذلك : إن هذا الاجماع غير تام ، ولو سلم التمام فهو غير تام في
مثل هذا المقام ، فإن الأدلة التي دلت على المنع دلت على خروج هذا المقام عن
معقد الاجماع ، إن كان هناك .
هذا شئ أو بعض شئ من البحوث التي تلابس وتمس موضوع العمل
بالقياس ، ذكرناها على نحو لم تكن بالمطولة المملة ، ولا بالمختصرة المخلة ، إنما
هي أمر بين أمرين فيه الكفاية لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد ، فكان لزاما
علينا - والحال هذه - أن نأخذ بزمام البحث إلى الموضوع الآخر الذي يقرن مع هذا
الموضوع في قران ، ويرضع معه بلبان ، ذلك هو موضوع الاستحسان .
الاستحسان موضوع ذهب إلى الحكم به ، أو فكرة تمسك بها أكثر الحنفية إن
لم نقل جميع الحنفية ، وشاركهم في ذلك الحنابلة - حسبما صرح بذلك آية الله
العظمى العلامة الحلي أعلى الله تعالى درجته في كتاب التهذيب في علم
الأصول ( 1 ) - وأنكره الباقون من علماء إخواننا أهل السنة والجماعة .
وعلى أي حال فقد اختلف معتبرو الاستحسان في التعبير عن تعريفه ، فعرفه
هامش
( 1 ) تهذيب الوصول : 294 .