وصح عن الفاروق ( رض ) أنه قال : اتهموا الرأي على الدين وإن الرأي منا هو
الظن والتكلف . ( 1 )
وعن عثمان ( رض ) - في فتيا أفتى بها - أنه قال : إنما كان رأيا رأيته ، من شاء
أخذه ، ومن شاء تركه .
وعن علي ( عليه السلام ) : " لو كان الدين بالرأي لكان أسفل الخف أولى بالمسح من
أعلاه " . ( 2 )
وعن سهل بن حنيف ( رض ) أنه قال : أيها الناس اتهموا آراءكم على دينكم . ( 3 )
وعن ابن عباس ( رض ) : من قال في القرآن برأيه فليتبوء مقعده من جهنم . ( 4 )
وعن ابن مسعود ( رض ) : سأقول فيما يجهل بما أرى فإن كان صوابا فمن الله
عز وجل ، وإن كان خطأ فمني ومن الشيطان ، والله ورسوله منه برئ . ( 5 )
وعن معاذ بن جبل - في حديث - : يبدع كلاما ليس من كتاب الله عز وجل ،
ولا سنة رسول الله ، وإياكم وإياه ، وإنه بدعة وضلالة . ( 6 )
فعلى هذا النحو كل ما روي عن الصحابة ( رض ) لا على أنه إلزام ولا أنه حق ،
لكنه إشارة بعفو أو صلح أو تبرع فقط لا على الإيجاب ، وحديث معاذ الذي فيه :
هامش
( 1 ) كنز العمال : 10 / 298 ح 29501 ، المستصفى : 289 ، مجمع الزوائد : 1 / 179 .
( 2 ) سنن الدارقطني : 1 / 211 ، كنز العمال : 9 / 605 ح 27612 .
( 3 ) العمدة لابن البطريق : 312 ، بحار الأنوار : 31 / 284 .
( 4 ) عوالي اللئالئ : 1 / 174 ح 207 ، بحار الأنوار : 30 / 512 .
( 5 ) سنن النسائي : 6 / 122 - 123 ، المستدرك على الصحيحين : 2 / 180 .
( 6 ) المعجم الكبير للطبراني : 20 / 114 - 115 .