" أجتهد رأيي " لا يصح ، لأنه لم يروه إلا الحارث بن عمر ، وهو مجهول لا يدرى من
هو ، عن رجال من أهل حمص لم يسمهم ، عن معاذ .
وقد تقصينا أسانيد هذه الأحاديث كلها في كتبنا المذكورة ، والله تعالى المؤيد :
نا - يعني حدثنا - أحمد بن قاسم ، نا عن أبي قاسم بن محمد بن قاسم ، نا جدي قاسم
بن أصبغ ، نا محمد بن إسماعيل الترمذي ، نا نعيم بن حماد ، نا عبد الله بن المبارك ، نا
عيسى بن يونس ، عن أبي إسحاق اليسع ، عن جرير بن عثمان ، عن عبد الرحمن بن
جبير بن نفيل ، عن أبيه ، عن عوف بن مالك الأشجعي ، قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) :
" تفترق أمتي على بضع وسبعين فرقة ، أعظمها فتنة على أمتي قوم يقيسون الأمور
برأيهم ، فيحلون الحرام ، ويحرمون الحلال " . ( 1 )
قال أبو محمد : والشريعة كلها إما فرض يعصي من تركه ، وإما حرام يعصي من
فعله ، وإما مطلق لا يؤجر من فعله ولا من تركه ولا يعصي من فعله ولا من تركه ، وقال
الله عز وجل : * ( خلق لكم ما في الأرض جميعا ) * ( 2 ) وقال تعالى : * ( وقد فصل لكم ما
حرم عليكم ) * ( 3 ) فصح أن كل شئ حلال إلا ما فصل تحريمه في القرآن والسنة .
نا عبد الله بن يوسف ، نا أحمد بن فتح ، نا عبد الوهاب بن عيسى ، نا أحمد بن
محمد ، نا أحمد بن علي ، نا مسلم بن الحجاج ، حدثني زهر بن حرب ، نا يزيد بن
هارون ، نا الربيع بن مسلم القرشي ، عن محمد بن زياد ، عن أبي هريرة أن رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) خطب فقال : أيها الناس ، إن الله تعالى قد فرض الحج فحجوا . فقال رجل : أكل
عام يا رسول الله ؟ فسكت ، حتى أعادها ثلاثا ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " لو قلت : نعم
هامش
( 1 ) المستدرك على الصحيحين : 3 / 547 ، الطرائف : 525 ، بحار الأنوار : 2 / 312 .
( 2 ) سوره البقرة : 29 .
( 3 ) سورة الأنعام : 119 .