الرأي سنة للمسلمين . ( 1 )
هذه هي أقوال كبار الصحابة والمحترمين من تلك العصابة ، وما لنا بعد ذلك
أن ننتظر قول قائل في نقض أو إبرام في خلاف أو وفاق .
أما أقوال التابعين وتابعي التابعين في المسألة فلنقتصر منها على ما هو الحقيق
بالقبول .
قال مسروق : لا أقيس شيئا بشئ ، أخاف أن تزل قدمي بعد ثبوتها .
وروي عنه أيضا أنه كان لا يكاد أن يقول شيئا برأيه .
وقال الشعبي لرجل : لعلك من القايسين . وقال : إن أخذتم بالقياس أحللتم
الحرام وحرمتم الحلال .
وكان أبو سلمة بن عبد الرحمن لا يفتي برأيه .
ومن طريف الحوادث في المقام ما وقع لربيعة المعروف بربيعة الرأي وقد
أخرجه مالك في الموطأ ، قال : سألت سعيد بن المسيب : كم في إصبع المرأة ؟
قال : عشرة من الإبل .
قلت : ففي إصبعين ؟
قال : عشرون .
قلت : ففي ثلاثة ؟
قال : ثلاثون .
قلت : ففي أربع ؟
هامش
( 1 ) عدة الأصول : 2 / 690 .