فعولن فعولن فعولن فعولن * وإن يستغيثوا يغاثوا بماء
بحر المتدارك :
دارك قلبي بلمى ثغر * في مبسمه نظم الجوهر
فعلن فعلن فعلن فعلن * إنا أعطيناك الكوثر
بحر مخلع البسيط :
خلعت قلبي بنار عشق * تصلى بها مهجتي الحرارة
مستفعلن فاعلن فعولن * وقودها الناس والحجارة ( 1 )
هذه هي البحور الستة عشرة ، مع غض النظر عن مجزواتها وما يشبه
المجزوات ، وقد رأيت أن ليس منها بحر إلا وهو في القرآن الكريم ، فأين موضع قوله
تعالى : * ( وما علمناه الشعر ) * ( 2 ) وهل هذا إلا الشعر كما تراه فكيف الجواب ؟
هذا هو السؤال ، وحيث استمعنا إليك - أيها السائل الكريم - لما ألقيت من
السؤال ، فاستمع الآن لما نلقيه عليك من الجواب :
إن الجواب عن هذا لا يتجلى لنا بوضوح إلا إذا عرفنا حقيقة الشعر ومعناه
بوضوح :
اعلم أنهم قد عرفوا الشعر بأنه : عبارة عن كلام موزون مقفى وزنا عن تعمد
وقصد ، فأنت ترى أنه اشترط في الشعر - حسب ما جاء في مفردات تعريفه - أمور :
الوزن ، والظاهر أن اشتراطه شئ لا كلام ولا خلاف فيه . والتقفية ، وهي رعاية القافية
والقصد إليها ، وقد قال بعضهم : إنها لا تلزم الشعر لكونه شعرا ، بل لأمر عارض ،
ككونه مصرعا أو قطعة أو قصيدة أو لاقتراح مقترح ، وإلا فليس للتقفية معنى غير
هامش
( 1 ) ميزان الذهب في صناعة شعر العرب : 105 - 108 .
( 2 ) سورة يس : 69 .