الله عليكم ) * ( 1 ) .
الحجة الرابعة : أنه تعالى أمر بثبات الواحد للعشرة بقوله تعالى : * ( إن يكن
منكم عشرون صابرون يغلبوا مئتين ) * ( 2 ) ثم نسخ ذلك بقوله تعالى : * ( الآن خفف
الله عنكم وعلم أن فيكم ضعفا فإن يكن منكم مئة صابرة يغلبوا مئتين ) * ( 3 ) .
الحجة الخامسة : قوله تعالى : * ( سيقول السفهاء من الناس ما ولاهم عن
قبلتهم التي كانوا عليها ) * ( 4 ) ثم إنه تعالى أزالهم عنها بقوله تعالى : * ( فول وجهك
شطر المسجد الحرام ) * ( 5 ) .
أجاب أبو مسلم : بأن حكم تلك القبلة ما زال بالكلية لجواز التوجه إليها عند
الإشكال ، أو مع العلم إذا كان هناك عذر .
وأجيب : بأنه على ما ذكرته ، بين بيت المقدس وسائر الجهات ، فالخصوصية
التي امتاز بها بيت المقدس عن سائر الجهات قد زالت بالكلية .
الحجة السادسة : قوله تعالى : * ( وإذا بدلنا آية مكان آية والله أعلم بما ينزل
قالوا إنما أنت مفتر ) * ( 6 ) والتبديل يشتمل على رفع وإثبات ، والمرفوع ، إما التلاوة ،
وإما الحكم ، وكيف كان فهو رفع ونسخ .
هذا مذهب أبي مسلم في منع وقوع النسخ في القرآن ، وحججه ، والجواب
هامش
( 1 ) سورة المجادلة : 13 .
( 2 ) سورة الأنفال : 65 .
( 3 ) سورة الأنفال : 66 .
( 4 ) سورة البقرة : 142 .
( 5 ) سورة البقرة : 144 ، 149 ، 150 .
( 6 ) سورة النحل : 101 .