كذا قال : إذا مررت بوادي كذا وكذا فقف فناد : يا يعقوب هو يقرؤك السلام ويقول لك : ان
وديعتك عند الله لن تضيع . قال فمضى الأعرابي حتى انتهى إلى الموضع ، فقال لغلمانه :
احفظوا على الإبل ، ثم نادى يا يعقوب ، فخرج إليه رجل طويل جميل ، فقال له الأعرابي :
أنت يعقوب ؟ قال : نعم فأبلغه ما قال له يوسف صلوات الله عليه ، قال : فسقط مغشيا عليه ،
ثم أفاق فقال يا أعرابي : ألك حاجة إلى الله جل وعلا ؟ قال : نعم إني رجل كثير المال ولي بنت
عم ليس يولد لي منها ، فأحب ان تدعو الله ان يرزقني ولدا ، قال : فتوضأ يعقوب عليه السلام وصلى
ركعتين ، ثم دعى الله تعالى ، فرزق له أربعة أبطن في كل بطن اثنان ( 1 ) .
137 - وعن ابن بابويه ، عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسن
بن علي ، عن حنان بن سدير ، عن أبيه ، قال : قلت لأبي جعفر صلوات الله عليه : أخبرني عن
يعقوب عليه السلام حين قال لولده : يا بنى اذهبوا فتجسسوا من يوسف وأخيه ، أكان عالما بأنه
حي ؟ قال : نعم قلت : فكيف ذلك ؟ قال : ان هبط ( 2 ) عليه ملك الموت . قال يعقوب عليه السلام
ليوسف : حدثني كيف صنع بك اخوتك ؟ قال : يا أبت دعني ، فقال أقسمت عليك الا
أخبرتني ، قال : أخذوني فأقعدوني على رأس الجب ، ثم قالوا لي : انزع قميصك ، قلت لهم : إني
أسألكم بوجه يعقوب الا تنزعوا قميصي ، وتبدوا عورتي ، فرفع فلان علي السكين وقال :
انزع ، فصاح يعقوب عليه السلام وسقط مغشيا عليه ثم أفاق فقال : يا بنى كيف صنعوا بك ؟ قال : إني
أسألك بآل إبراهيم وإسحاق وإسماعيل الا أعفيتني عنه ، فتركه ( 3 ) .
هامش
1 - بحار الأنوار 12 / 285 عن كمال الدين ، وراجع كمال الدين ص 141 ، برقم : 9 .
2 - في ق 1 : انه يهبط . وفي ق 3 بعد قوله : فكيف ذلك ؟ قال : كان يهبط عليه ملك الموت
فسأله هل مر بك روح يوسف ؟ قال : لا ، نعلم حياته ، قال : اذهبوا فتجسسوا من يوسف ، فإنه
ألقي في روعي على أن يوسف احتال على أخيه . بإسناده المذكور : طلب يعقوب من
يوسف إخباره بصنع إخوته ، فاستعفي فأقسم عليه ، فقال : أقعدوني على رأس الجب وطلبوا
نزع قميصي ، فسألتهم بوجهك لا يبدوا عورتي ، فرفع فلان السكين علي فقال : إنزع ، فصاح
يعقوب ووقع مغشيا عليه ، فأفاق فطلب التكملة فسأله بآبائه أن يكف ، فتركه .
3 - بحار الأنوار 12 / 277 ، برقم : 50 عن العلل مع اختلاف يسير في السند والمتن . و 12 / 244
عن تفسير القمي و 12 / 319 عن العياشي ، راجع تفسير القمي 1 / 357 .