فصل - 5 -
138 - وعن ابن بابويه ، حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل ، حدثنا عبد الله بن جعفر
الحميري ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسن بن محبوب ، عن علا ، عن محمد بن مسلم ، قال :
قلت لأبي جعفر عليه السلام أخبرني عن يعقوب عليه السلام كم عاش مع يوسف بمصر بعد ما جمع الله
ليعقوب شمله ، وأراه تأويل رؤيا يوسف الصادقة ؟ قال : عاش حولين ، قلت : فمن كان الحجة
في الأرض ، يعقوب أم يوسف ؟ قال كان يعقوب الحجة ، وكان الملك ليوسف ، فلما مات
يعقوب صلوات الله عليه حمله يوسف في تابوت إلى ارض الشام ، فدفنه في بيت المقدس ،
وكان يوسف بعد يعقوب الحجة ، قلت : فكان يوسف رسولا نبيا ؟ قال : نعم أما تسمع قول الله
تعالى : ( ولقد جائكم يوسف من قبل بالبينات ) ( 1 ) .
139 - وعن ابن بابويه ، عن أبيه ، قال حدثنا سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمد بن
عيسى ، عن الحسن بن علي بن فضال ، عن أبي الحسن صلوات الله عليه قال : احتبس المطر
عن بني إسرائيل ، فأوحى الله تعالى إلى موسى ان اخرج عظام يوسف من مصر ووعده
نزول المطر إذا اخرج عظامه ، فسال موسى عليه السلام عمن يعلم موضعه ، فقيل : هاهنا عجوز
تعلم علمه ، فبعث موسى إليها ، فاتى بعجوز مقعده عمياء ، فقال لها : أتعرفين موضع قبر
يوسف عليه السلام قالت : نعم قال : فأخبريني ، فقالت : لا ، حتى تعطيني أربع خصال : تطلق لي
رجلي ، وتعيد إلى شبابي ، وتعيد إلي بصري ، وتجعلني معك في الجنة ، فكبر ذلك على
موسى ، فأوحى الله تعالى إليه : أعطها ما سألت ، فإنك انما تعطي علي ، ففعل فدلته ،
عليه فاستخرجه من شاطئ النيل من تابوت في صندوق ، فلما أخرجه نزل المطر ، فحمله إلى
الشام ، فلذلك تحمل أهل الكتاب موتاهم إلى الشام ( 2 ) .
140 - وباسناده عن ابن أورمة ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد الله صلوات الله
عليه ، قال : لما صار يوسف عليه السلام إلى ما صار إليه تعرضت ، له امرأة العزيز فقال لها : من
هامش
1 - بحار الأنوار 12 / 295 ، برقم : 77 ، سورة غافر : 34 .
2 - بحار الأنوار 13 / 126 - 127 برقم 25 باختلاف ما .