أحببتها لحبها محمدا صلى الله عليه وآله وسلم فأمره الله تعالى ان ( 1 ) يتزوجها ( 2 ) .
144 - وباسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن ابن فضال ، عن يونس بن يعقوب ،
عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه الصلاة والسلام ، قال : لما دخل يوسف صلوات الله
عليه على الملك يعنى نمرود ، قال : كيف أنت يا إبراهيم ؟ قال : إني لست بإبراهيم انا يوسف بن
يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم ، قال : وهو صاحب إبراهيم الذي حاج إبراهيم في ربه قال :
وكان أربعمائة سنه شابا ( 3 ) .
145 - وباسناده عن ابن أورمة ، عن يزيد بن إسحاق ، عن يحيى الأزرق ، عن رجل ،
عن الصادق صلوات الله وسلامه عليه قال : كان رجل من بقيه قوم عاد قد أدرك فرعون
يوسف ، وكان أهل ذلك الزمان قد ولعوا بالعادي ( 4 ) يرمونه بالحجارة ، وانه اتى فرعون
يوسف ، فقال : أجرني عن الناس وأحدثك بأعاجيب رايتها ولا أحدثك الا بالحق ، فأجاره
فرعون ومنعه وجالسه وحدثه ، فوقع منه كل موقع ، ورأى منه أمرا جميلا .
قال : وكان فرعون لم يتعلق على يوسف بكذبه ولا على العادي ، فقال فرعون ليوسف :
هل تعلم أحدا خيرا منك ؟ قال : نعم أبي يعقوب قال : فلما قدم يعقوب عليه السلام على فرعون
حياه بتحية الملوك ، فأكرمه وقربه وزاده اكراما ، ليوسف ، فقال فرعون ليعقوب عليه السلام : يا شيخ
كم اتى عليك ؟ قال : مائه وعشرون سنه ، قال العادي : كذب ، فسكت يعقوب ، وشق ذلك
على فرعون حين كذبه ، فقال فرعون ليعقوب عليه السلام كم اتى عليك ؟
قال : مائه وعشرون سنه ، قال العادي : كذب ، فقال يعقوب صلوات الله وسلامه عليه :
اللهم ان كان كذب فاطرح لحيته على صدره ، قال فسقطت لحيته على صدره فبقى
واجبا ( 5 ) . فهال ذلك فرعون ، وقال ليعقوب : عمدت إلى رجل اجرته فدعوت عليه ، أحب
هامش
1 - في أغلب النسخ المخطوطة : ان يزوجها .
2 - بحار الأنوار 12 / 281 - 281 ، برقم : 60 ، وإثبات الهداة 1 / 197 في الباب 7 الفصل 17 الخبر
المرقم 109 .
3 - بحار الأنوار 12 / 42 ، برقم : 32 و 12 / 296 ، برقم : 81 .
4 - أي الرجل الذي بقي من قوم عاد .
5 - في النسخ الخمسة المخطوطة : وجيا ، واحا ، واحبا ، وهذه الكلمة غير موجودة في البحار .