قال زيد الشحام : قلت : يا بن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم هل كان ذلك اليوم عالم ؟ قال : الله اعلم من أن
يترك الأرض بلا عالم ، فلما ظهر صالح عليه السلام اجتمعوا عليه ، وانما مثل على والقائم
صلوات الله عليهما في هذه الأمة مثل صالح عليه السلام ( 1 ) .
92 - أخبرنا الشيخ أبو جعفر محمد بن علي النيشابوري ، عن علي بن عبد الصمد
التميمي ، عن السيد أبي البركات علي بن الحسين ، عن ابن بابويه ، حدثنا محمد بن موسى بن
المتوكل ، حدثنا عبد الله بن جعفر ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسن بن محبوب ، عن جميل بن
صالح ، عن سدير قال : سال أبا جعفر عليه السلام رجل وانا حاضر عن قوله تعالى : ( وقالوا ربنا
باعد بين أسفارنا ) ( 2 ) فقال : هؤلاء قوم كانت لهم قرى متصلة ، ينظر بعضهم إلى بعض ،
ولهم أنهار جارية وفواكه وأعناب ، وكانت قراهم فيما بين المدينة على ساحل البحر إلى
الشام ، فكفروا فغير الله ما بهم من نعمه ( 3 ) ، فأرسل عليهم سيل العرم ، فغرق قراهم ( 4 ) .
93 - وباسناده عن الحسن بن محبوب ، عن علي بن رئاب ، عن أبي عبيده ، عن أبي
جعفر عليه السلام ان قوما من أهل إيله ( 5 ) من قوم ثمود كانت الحيتان تستبق إليهم كل يوم ، وكانوا
نهوا عن صيدها ، فاكلها الجهال ، ولا ينهاهم عن ذلك العلماء ، ثم انحازت طائفة منهم ذات
اليمين ، فقالت : ان الله تعالى ينهاكم عنها واعتزلت طائفة منهم ذات اليسار ، فسكتت ولم
تعظهم ، وقالت الأولى : ( لم تعظون قوما الله مهلكهم أو معذبهم قالوا معذرة إلى ربكم
ولعلهم يتقون فلما نسوا ما ذكروا به ) ( 6 ) أي : تركوا ما وعظوا به ، خرجت الطائفة الواعظة من
المدينة مخافة ان يصيبهم العذاب وكانوا أقل الطائفتين ، فلما أصبح أولياء الله اتوا باب
المدينة ، فإذا هم بالقوم قرده لهم أذناب .
ثم قال أبو جعفر قال علي بن أبي طالب عليه الصلاة والسلام : لهذه الأمة بعد نبيها سنه
هامش
1 - بحار الأنوار 11 / 386 - 387 ، برقم : 12 .
2 - سورة سبأ : 19 .
3 - في ق 2 : فغير الله عليهم من نعمة .
4 - بحار الأنوار 14 / 144 - 145 ، برقم : 3 نحوه عن الكافي .
5 - في البحار أهل أبلة .
6 - سورة الأعراف : ( 164 ) والتي بعدها أيضا فيها : ( 165 ) .