خرقت أسماعهم وقلقلت قلوبهم ( 1 ) ، فماتوا أجمعين في طرفه عين صغيرهم وكبيرهم ، ثم
ارسل الله عليهم نارا من السماء فأحرقتهم ( 2 ) .
فصل - 4 -
91 - وباسناده عن الصفار ، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب ، عن علي بن أسباط ،
عن سيف بن عميره ، عن زيد الشحام ( 3 ) ، عن أبي عبد الله صلوات الله عليه قال : ان صالحا
عليه السلام غاب عن قومه زمانا ، وكان يوم غاب كهلا حسن الجسم ( 4 ) ، وافر اللحية ، ربعه من
الرجال ، فلما رجع إلى قومه لم يعرفوه ، وكانوا على ثلاث طبقات : طبقه جاحده ( 5 ) ولا
ترجع ابدا ، وأخرى شاكة ، وأخرى على يقين ، فبدا حين رجع بالطبقة الشاكة ، فقال لهم : انا
صالح فكذبوه وشتموه وزجروه ، وقالوا : ان صالحا كان على غير صورتك وشكلك ، ثم
اتى ( 6 ) إلى الجاحدة فلم يسمعوا منه ونفروا منه أشد النفور .
ثم انطلق إلى الطبقة الثالثة وهم أهل اليقين ، فقال لهم : انا صالح ، فقالوا أخبرنا خبرا لا
نشك فيه انك صالح انا نعلم أن الله تعالى الخالق ( 7 ) يحول في أي صوره شاء ، وقد أخبرنا
وتدارسنا بعلامات صالح عليه السلام إذا جاء ، فقال : انا الذي اتيتكم بالناقة ، فقالوا : صدقت وهي
التي تتدارس ( 8 ) فما علامتها ؟ قال : لها شرب يوم ولكم شرب يوم معلوم ( 9 ) ، فقالوا : آمنا
بالله وبما جئتنا به " قال " عند ذلك ( الذين استكبروا ) وهم الشكاك والجحاد ، ( وانا
بالذي آمنتم به كافرون ) ( 10 ) .
هامش
1 - في ق 3 : فقلت قلوبهم .
2 - بحار الأنوار 11 / 385 - 386 ، برقم : 11 .
3 - في البحار : عن ابن أسباط عن ابن أبي عمير عن الشحام .
4 - في ق 2 : حسن الوجه .
5 - في البحار : جاحدة لا ترجع .
6 - في ق 3 : ثم رجع .
7 - في ق 4 والبحار : لخالق .
8 - في ق 2 : نتدارسها .
9 - اقتباس من سورة الشعراء : 155 .
10 - سورة الأعراف : 76 .