الباب الرابع
في نبوة إبراهيم عليه السلام
95 - أخبرنا السيد أبو البركات محمد بن إسماعيل ، عن علي بن عبد الصمد سعد النيشابوري ،
عن السيد أبي البركات الحوري ( 1 ) عن أبي جعفر بن بابويه ، حدثنا ابن عبد الله ، عن
يعقوب بن يزيد عن محمد بن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله
عليه السلام قال : كان آزر عم إبراهيم عليه السلام منجما لنمرود ( 2 ) وكان لا يصدر الا عن رأيه ، فقال : لقد
رأيت في ليلتي عجبا ، فقال ما هو ؟ فقال : ان مولودا يولد في أرضنا هذه يكون هلاكنا على
يديه ، فحجبت الرجال عن النساء ، كان تارخ وقع على أم إبراهيم عليه السلام فحملت ، فأرسل إلى
القوابل لتنظر ( 3 ) إلى النساء ، ولا يكون في البطن شئ الا علمن به ، فنظرن إلى أم إبراهيم ،
والزم الله ما في الرحم الظهر ، فقلن ما نرى بها شيئا ، فلما وضعت ذهبت به إلى بعض
الغيران ( 4 ) فجعلته فيه وأرضعته ، وجعلت على باب الغار صخره ، فجعل الله رزقه في
إبهامه فجعل يمصها فتشخب لبنا ، وجعل يشب في اليوم كما يشب غيره في الجمعة ، ويشب
في الجمعة كما يشب غيره في الشهر ، فمكث ما شاء الله ان يمكث .
ثم اخرج إبراهيم من السرب ( 5 ) ، فرأى الزهرة وقو ما يعبدونها ، فقال : أهذا - على سبيل
الانكار - ربي ؟ فلم يلبث ان طلع القمر وعبده قوم أيضا وقال عليه السلام أيضا على سبيل
هامش
1 - هو السيد أبو البركات علي بن الحسين الحسيني الحلي الجوزي ، كما في أمل الآمل ،
فالحوري أو الخوري غلط ، كما أن الصحيح في السند بعد هذا : عن أبي جعفر ابن بابويه عن
أبيه عن سعد ، إذ الصدوق لا يروي عن سعد بلا واسطة .
2 - في ق وق 5 : للنمرود .
3 - الغيران جمع الغار . 5 - السرب : الحفر تحت الأرض .