امرى شك فاتى الحوت إلى البر يجرها وتجره إلى عند ولى صالح ، فكذبوه بعد ذلك فأرسل
الله إليهم ريحا فقذفهم ( 1 ) في اليم إلى البحر ومواشيهم فاتى الوحي إلى ولى صالح بموضع ذلك البئر وفيها الذهب والفضة ، فانطلق فاخذ ففضه على أصحابه
بالسوية على الصغير والكبير ( 2 ) .
واما الذين ذكرهم الله في كتابه ، فهم قوم كان لهم نهر يدعى الرس ، وكان فيها أمياه
كثيرة ، فسأله رجل وأين الرس ؟ فقال : هو نهر بمنقطع آذربيجان ، وهو بين حد ( 3 ) أرمنية
وآذربيجان ، وكانوا يعبدون الصلبان ، فبعث الله إليهم ثلاثين نبيا في مشهد واحد فقتلوهم
جميعا ، فبعث الله إليهم نبيا وبعث معه وليا فجاهدهم ، وبعث الله ميكائيل في أوان وقوع
الحب والزرع ، فانضب ماءهم فلم يدع عينا ولا نهرا ولا ماءا الا أيبسه ، وامر ملك الموت
فأمات مواشيهم وامر الله الأرض فابتلعت ما كان لهم من تبر أو فضة أو آنية " فهو لقائمنا
عليه السلام إذا قام " فماتوا كلهم جوعا وعطشا وبكاءا فلم يبق منهم باقيه وبقى منهم قوم
مخلصون ، فدعوا الله ان ينجيهم بزرع وماشية وماء ويجعله قليلا لئلا يطغوا فأجابهم الله
إلى ذلك ، لما علم من صدق نياتهم .
ثم عاد القوم إلى منازلهم ، فوجدوها قد صارت أعلاها أسفلها ، وأطلق الله لهم نهرهم
وزادهم فيه على ما سألوا ، فقاموا على الظاهر والباطن في طاعة الله ، حتى مضى أولئك القوم ،
وحدث نسل بعد ذلك أطاعوا الله في الظاهر ونافقوه في الباطن وعصوا بأشياء شتى ، فبعث
الله من أسرع فيهم القتل ، فبقيت شرذمة منهم فسلط الله عليهم الطاعون ، فلم يبق منهم
أحد وبقى نهرهم ومنازلهم مائتي عام لا يسكنها أحد ، ثم اتى الله تعالى بقوم بعد ذلك
فنزلوها وكانوا صالحين ؟ ، ثم أحدث قوم منهم فاحشة واشتغل الرجال بالرجال والنساء ، بالنساء ، فسلط الله عليهم صاعقة ، فلم يبق منهم باقيه ( 4 ) .
هامش
1 - في ق 1 وق 2 : فنبذهم .
2 - بحار الأنوار 11 / 387 - 388 ، برقم : 13 .
3 - في ق 3 : هو من حد .
4 - بحار الأنوار 14 / 153 - 154 ، برقم : 4 .