وهو مدرك من أقام بينة على من ادعى من عبد أو أمة ، فإنه يدفع اليه ويكون رقا . ونحوها غيرها مع زيادة قوله « صغيرا كان أو كبيرا » .
لكن يمكن الجواب عنه بأن موردها ما إذا كان المقام مقام دعوى الرقية ، وهو لا يكون إلا إذا لم يكن للمدعي ظهور عرفي باليد والتصرف ، إذ لا يصدق حينئذ عليه المدعي ، فلا بد أن يكون المقام خاليا عن أمارة عرفية أو شرعية دالة على الرقية لا مثل العبد الذي يباع في الأسواق كما بينا .
بل الظاهر أن صورة قيام الظهور النوعي على الرقية باليد الجامعة للتصرف والادعاء غير مشمولة لهذه الرواية ولو مع قطع النظر عن الروايات المعارضة ، لظهور اختصاص هذه الرواية بصورة الدعوى التي لا تجامع مع كون المدعي محكوما بمالكيته عرفا ، وحينئذ فالاستثناء قرينة على أن المراد بالناس من كان يدعي رقيته دعوى عرفية أو شرعية لا كل من ادعى رقيته ولو بموجب اليد والتصرف ، فهو خارج عن موضوع هذه الرواية .
ومع الغمض عن ذلك فالروايات معارضة مخصصة لها كما لا يخفى .
وأما ذيل الرواية المشار إليها الواردة في تداعي رجل وامرأة على جارية ، فعدم شمولها لما نحن فيه أظهر ، لأن الجارية لم تكن تحت يد الرجل المدعي لرقيتها بل كانت بينة وبين المرأة المدعية لبنتيتها - كما هو ظاهر صدرها - عن جارية لم تدرك بنت سبع سنين مع رجل وامرأة .
ولو سلم كونها في يده - كما هو ظاهر قوله « قلت فإن لم يقم شهودا أنها مملوكة له قال تخرج من يده » - فهو أيضا خارج عما نحن فيه الذي هو اجتماع اليد والتصرف مع ادعاء ذي اليد بلا معارض ، إذ المعارضة ولو من الأجنبي توجب انتفاء الظهور النوعي عن اليد في الملك مع عدم إحراز قابلية ما عليه اليد للملكية لشبهة الحرية ونحوها .
كتاب القضاء — صفحة 286
مساهمون: ميرزا حبيب الله الرشتي
ص٢٨٦