وقد ناقش في قبول قوله بعض مشايخنا قدس سره لرواية حمران الواردة في تنازع رجل وامرأة على جارية يدعي الرجل أنها أمته وتدعي المرأة أنها بيته ( 1 ) . وفيها : وان لم يقم الرجل البينة على ما ادعى ولم تقم البينة على ما ادعت خلي سبيل الجارية . ولان اليد انما تدل على الملكية بعد إحراز قابلية المحل لا مطلقا .
وربما يؤيده أن أحدا لا يحكم بملكية ولد يكون مع الرجل له من دون دعوى الرقية ، فبقي اعتبار قوله لأجل الدعوى بلا معارض .
وهو أيضا مشكل ، لأنه على ذلك ينبغي أن لا يفرق بين الصغير والكبير ، مع أن دعوى رقية الكبير الظاهر أنهم لا يقولون به هنا والا لغي التقييد بالصغير .
نعم عن غاية المراد التسوية بينه وبين الصغير ، بل قيل إن ذلك قضية كلام الأصحاب ، وصرح به المحقق في غير المقام ، بل في بيع القواعد أنه لا يسمع دعوى عبد يباع في الأسواق .
والذي يقتضيه التأمل هو عدم الاعتداد بمجرد اليد هنا ، لان اليد العارية عن التصرف لا تدل على الملك بل على تعيين المالك بعد إحراز كون ما هي عليه مالا ، ولذا يحكم بملكية اللقيط لثياب بدنه ونحوه .
بل الظاهر أن موضوع اليد مع عدم إحراز صلاحية ما عليه اليد للملكية غير متحقق ، فلا يقال إن زيدا صاحب يد على صغير في بيته لم يعلم أنه ابنه أو عبده ما لم يعامل معه معاملة العبد . وكذا الدعوى المجردة عن اليد ، كما إذا ادعى أحد رقية صغير أو كبير خارجين عن يده .
وأما اليد المجامعة مع التصرف كالاستخدام ونحوه ومع دعوى الملكية
هامش
( 1 ) الوسائل ج 18 ب 12 من أبواب كيفية الحكم ح 9 .